موقع جنوب إفريقي: مقتل سفير بريتوريا مرتبط بفضيحة فساد كبرى
ذكر موقع Independent Online الجنوب أفريقي، أن مقتل سفير بريتوريا في باريس مرتبط بقضية فساد كبرى.
وقالت المنصة الجنوب إفريقية، إنه كان من المتوقع أن يتم استدعاء السفير الجنوب أفريقي لدى فرنسا، ناثي مثيثوا، من قبل لجنة مادلانجا لتحقيق حول تدخل كبار المسؤولين الحكوميين والسياسيين في عمل الشرطة.
وعُثر على مثيثوا، وزير الشرطة والرياضة والفنون والثقافة السابق، ميتًا في فندق حياة ريجنسي في باريس اليوم الثلاثاء بعد اختفائه، ويعتقد أنه توفي في ظروف مأساوية بعد سقوطه من الطابق الثاني والعشرين من الفندق.
ورغم أن اللجنة لم تؤكد بعد ما إذا كان مدرجا في قائمة المتوقع إدلاؤهم بشهاداتهم، فمن المتوقع أن يُمنح حق الرد بعد أن ورد اسمه في شهادة مفوض شرطة مقاطعة كوازولو ناتال الفريق أول نهلانهلا مخوانازي.
خلال فترة عمله كمفوض بالإنابة للشرطة الوطنية في عام 2011، حاول مثيثوا بصفته وزيراً للشرطة منع محاكمة رئيس استخبارات الجريمة في الشرطة آنذاك الفريق ريتشارد مدلولي.
اتُهم مدلولي بإساءة استخدام موارد الدولة والفساد المتعلق بأموال سرية تابعة لوحدة استخبارات الجريمة.
ويواجه مدلولي، إلى جانب مدير سلسلة التوريد السابق في جهاز الشرطة في جنوب أفريقيا هاين برنارد والمدير المالي سولومون لازاروس، اتهامات بالفساد والاحتيال والسرقة فيما يتعلق بصندوق الأموال السرية للشرطة منذ أن كانوا يعملون في جهاز الشرطة في جنوب أفريقيا في وحدة استخبارات الجريمة، بين عامي 2008 و2012.
تتعلق التهم بمزاعم إساءة استخدام أموال استخبارات الشرطة بشكل جسيم، والتي يُقال إن مدلولي وعائلته استفادوا منها، وتشمل هذه التهم:
دفع ثمن رحلات خاصة إلى الصين وسنغافورة.
استخدام خاص لمنزل حماية الشهود في بوكسبورج وتحويل هذه الممتلكات لاستخدامه الشخصي.
تأجير منزل مدلولي الخاص كمنزل آمن للدولة.
استخدام الإيجار الشهري لسداد الكفالة.
قضية فساد كبرى ورشى مالية
وتتضمن الاتهامات الأخرى تعيين أفراد من عائلة مدلولي في الاستخبارات الجنائية، وتزويدهم بالسيارات والهواتف المحمولة، دون مؤهلات أو خبرة كافية.
مصادر فرنسية، أوضحت أن التحقيقات ستركّز على عدة مسارات: أولها فرضية السقوط العرضي أو الانتحار في ظل الرسالة المقلقة التي أرسلها السفير لزوجته، وثانيها أي احتمالات لوجود أطراف ثالثة داخل الفندق أو محيطه.
ورغم غياب الأدلة الملموسة، فإن أصابع الاتهام الشعبية والإعلامية وُجهت سريعًا إلى إسرائيل، بحكم الصراع القانوني القائم مع جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
ويذهب بعض المحللين إلى أن استهداف شخصية بهذا المستوى في عاصمة أوروبية سيكون فعلًا عالي المخاطر دبلوماسيًا وسياسيًا، ما يجعل تبنيه رسميًا شبه مستحيل، لكنّه في الوقت ذاته لا ينفي فرضية التدخل الاستخباراتي في حال وُجدت أدلة على ذلك.

