التضحية على دجاجة والضرب قبل الذبح.. أغرب الفتاوى الواردة بشأن الأضحية
تعد الأضحية من أبرز شعائر عيد الأضحى المبارك، وهي سنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يحرص عليها المسلمون تقربًا إلى الله وإحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ لما تحمله من معاني الرحمة والتكافل وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك من كل عام، تتصدر فتاوى الأضحية محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار بعض الآراء المثيرة للجدل، ولعل أبرز هذه الفتاوى ما يلي:

أغرب الفتاوى الواردة بشأن الأضحية
التضحية بالدجاج:
أثارت فتوى الدكتور سعد الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، حالة من الجدل، بعدما تحدث عن إمكانية ذبح الطيور كأضحية للفقراء غير القادرين على شراء المواشي، موضحًا أن كل ما يجوز أكله يمكن أن يُضحى به إذا كان كامل النمو وخاليًا من العيوب، مستشهدًا بما نُقل عن الصحابي بلال رضي الله عنه أنه ضحى بدجاجة.
وسارعت دار الإفتاء المصرية بالرد على هذه التصريحات، مؤكدة أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والجاموس والأغنام والماعز، استنادًا إلى قوله تعالى:
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، مشيرة إلى أنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ضحى بغير الأنعام.
هل يجوز إعطاء غير المسلم من الأضحية؟
ومن بين الأسئلة التي تكررت مؤخرًا، مسألة توزيع جزء من الأضحية على غير المسلمين، حيث أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يوجد مانع شرعي من ذلك، مؤكدًا أن للمضحي الحرية في توزيع أضحيته بالطريقة التي يراها مناسبة.
وأشار إلى أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ جزء للفقراء، وآخر للأقارب والجيران، وثالث لأهل البيت، هو أمر مستحب وليس إلزاميًا، لافتًا إلى جواز إعطاء غير المسلمين من الأضحية سواء كانوا جيرانًا أو محتاجين أو من الأقارب.
حكم خرم أذن الأضحية أثناء شرائها
كما تناولت الفتاوى المنتشرة سؤالًا حول خرم أذن الأضحية وخروج الدم منها أثناء الشراء، وهل يؤثر ذلك على صحة الأضحية أم لا.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، أن خرم الأذن إذا كان لغرض طبي أو بهدف تمييز الحيوانات فلا حرج فيه، بشرط ألا يترتب عليه إيذاء شديد للحيوان، مؤكدًا أن نزول الدم الناتج عن هذا الأمر لا يبطل الأضحية طالما كانت سليمة وخالية من العيوب المؤثرة.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الرحمة بالحيوان وعدم تعذيبه دون ضرورة، مشيرًا إلى أن استخدام وسائل حديثة للتمييز بين المواشي قد يكون أفضل من الأساليب المؤلمة.
حكم ضرب الأضحية قبل الذبح
ومن الفتاوى التي لاقت اهتمامًا كبيرًا أيضًا، الحكم الشرعي المتعلق بضرب الأضحية أو إصابتها في القدم لتسهيل عملية الذبح، حيث شدد أمين الفتوى على أن تعمد إيذاء الحيوان أو تعذيبه أمر مرفوض شرعًا.
وأكد أن بعض التصرفات الخاطئة التي يقوم بها البعض قبل الذبح لا تتفق مع تعاليم الإسلام، الذي دعا إلى الرفق بالحيوان حتى في لحظات الذبح، مستشهدًا بوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- بإحسان الذبح وحدّ الشفرة وإراحة الذبيحة.
كما نصح بأن يتولى الذبح شخص يمتلك الخبرة الكافية، خاصة عند التعامل مع العجول أو الجمال، حتى تتم الشعيرة بصورة صحيحة بعيدة عن العنف أو التعذيب.