حكم الأضحية إذا أصابها عيب بعد شرائها.. الأزهر للفتوى يوضح
مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك 2026، يحرص الكثير من المسلمين على شراء الأضاحي مبكرًا استعدادًا لإحياء هذه الشعيرة العظيمة، إلا أن بعضهم قد يتعرض لمواقف طارئة بعد الشراء، كإصابة الأضحية بكسر أو مرض أو أي عيب مفاجئ يثير التساؤلات حول مدى صحة الأضحية وحكمها الشرعي.
حكم الأضحية إذا أصابها عيب بعد شرائها
وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من اشترى أضحية سليمة ومستوفية للشروط، ثم أصابها عيب أو كسر بعد ذلك دون تقصير أو إهمال منه، فإنها تبقى مجزئة ويجوز ذبحها ولا حرج عليه.

الحكمة من مشروعية الأضحية
وبين العلماء أن الأضحية شرعت لتحقيق معانٍ عظيمة، من أهمها شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، والتوسعة على الأهل والأقارب في أيام العيد، كما أنها إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما فدى الله ابنه إسماعيل بذبح عظيم.
ويرى جمهور العلماء أن الأضحية سنة مؤكدة، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: "إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا"، بينما يرى الإمام أبو حنيفة أن الأضحية واجبة على المسلم المقيم القادر ماديًا.
أما إذا كانت الأضحية نذرًا، فقد أجمع الفقهاء على وجوب الوفاء بها وتنفيذ النذر.
الشروط الأساسية لصحة الأضحية
وضعت دار الإفتاء عدة شروط لا بد من توافرها حتى تكون الأضحية صحيحة ومقبولة شرعًا، وتشمل هذه الشروط الآتي:
- إخلاص النية: تبدأ صحة الأضحية من نية المسلم الصادقة في التقرب إلى الله تعالى، سواء عند اختيار الذبيحة أو شرائها.
- أن تكون من بهيمة الأنعام: يشترط أن تكون الأضحية من الإبل أو البقر أو الجاموس أو الغنم أو الماعز، ولا تصح التضحية بالطيور أو غيرها من الحيوانات.
- خلوها من العيوب: يجب أن تكون سليمة تمامًا من الأمراض والإصابات والعيوب المؤثرة في اللحم أو الصحة العامة للحيوان.
- بلوغ السن الشرعي: حدد الفقهاء سنًا معينة لكل نوع من الأضاحي، فيشترط أن يبلغ الماعز سنة كاملة، والخروف ستة أشهر على الأقل، مع مراعاة أن تكون الأضحية جيدة وممتلئة باللحم.
- الملكية الشرعية: لا بد أن يكون المضحي مالكًا للأضحية ملكية صحيحة، أو لديه تفويض رسمي بالذبح نيابة عن صاحبها.