هل ضرب الأضحية قبل النحر يؤثر على ثوابها؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين من بني سويف حول حكم ضرب الأضحية في رجلها لتسهيل الذبح، وما إذا كان ذلك يؤثر على ثواب الأضحية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن تعمد إيذاء الحيوان أو إيلامه قبل الذبح من الأمور المنهي عنها شرعًا، مؤكدًا أن بعض الممارسات الخاطئة، مثل إصابة الحيوان في عرقوبه أو ضربه لإضعافه، لا تجوز.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على الرفق بالحيوان، وأن الذبح يجب أن يتم بطريقة رحيمة دون تعذيب، لافتًا إلى أن النبي ﷺ أوصى بإحسان الذبح وحدّ الشفرة وإراحة الذبيحة، وهو ما يعكس أهمية التعامل الإنساني مع الحيوان حتى في لحظة الذبح.
وأكد أن الأولى أن يتولى الذبح شخص متخصص أو لديه خبرة، خاصة في حالة العجول والجمال التي تحتاج إلى مهارة، موضحًا أن من لا يجيد الذبح يمكنه حضور الأضحية دون أن يتولاها بنفسه، حتى لا يتسبب في إيذاء الحيوان أو إفساد الشعيرة، مشددًا على أن الأضحية عبادة تقوم على الرحمة والإحسان وليس العنف أو العشوائية.
هل السن شرط لصحة الأضحية؟
وكشف الشيخ أبو اليزيد سلامة، من علماء الأزهر الشريف، أن الفقهاء في المذاهب الأربعة اتفقوا على وجود ضوابط محددة لسن الأضحية، تختلف بحسب نوع الذبيحة سواء كانت من الأبقار أو الأغنام أو الماعز أو الإبل، مؤكدًا أن هذه الأحكام جاءت اعتمادًا على ما ورد في السنة النبوية الشريفة.
وأشار سلامة إلى أن عددًا من العلماء المعاصرين أعادوا دراسة الحكمة من اشتراط سن معينة للأضحية، ليتبين أن المقصد الأساسي من ذلك هو التأكد من اكتمال نمو الحيوان وتوفر كمية مناسبة من اللحم تحقق الغاية من الأضحية.
وأضاف أن أساليب التغذية الحديثة داخل مزارع الماشية ساهمت بشكل كبير في زيادة أوزان الحيوانات في أعمار مبكرة، حيث أصبحت بعض الأنعام الصغيرة تحتوي على كميات وفيرة من اللحم تفوق أحيانًا حيوانات أكبر منها سنًا.
ولفت إلى أن دار الإفتاء المصرية أخذت بهذه المتغيرات الحديثة، وأجازت الأضحية بالحيوان صغير السن إذا كان ممتلئًا باللحم ويحقق المقصود الشرعي من الأضحية، موضحًا أن العبرة في النهاية بتوفر اللحم وجودته وليس العمر فقط.

