رئيس وزراء لبنان يبحث مع السفير الفرنسي مرحلة ما بعد "اليونيفيل"
استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، في السراي الحكومي السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماجرو، حيث جرى بحث التطورات المرتبطة بمرحلة ما بعد قوات اليونيفيل، إلى جانب ملفات الإصلاحات المالية والاقتصادية في لبنان.
وتناول اللقاء أيضًا سبل دعم الاستقرار وتعزيز مسار الإصلاحات، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجهها البلد.
منذ اتساع رقعة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عقب اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، تحول جنوب لبنان إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة العسكرية في المنطقة، مع تصاعد الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة (حزب الله) بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.
إذ شهدت المناطق الحدودية عمليات قصف متبادل وغارات جوية مكثفة، إلى جانب تنفيذ عمليات برية محدودة داخل الأراضي اللبنانية، ومع استمرار التصعيد خلال عام 2024، دفع جيش الاحتلال بقواته إلى داخل عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية، معلنًا أن الهدف من تلك العمليات يتمثل في إبعاد مقاتلي (حزب الله) عن الحدود الشمالية، وتأمين المستوطنات الإسرائيلية التي تعرضت؛ لعمليات إخلاء واسعة منذ بداية الحرب.

عمليات برية.. وكمائن عسكرية.. واستنزاف القوات الإسرائيلية
وشهدت القرى الحدودية مثل (مارون الرأس، والخيام، وعيتا الشعب، وكفركلا، والناقورة) معارك عنيفة بين الطرفين، حيث كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة في استهداف مواقع قال إنها تابعة للمقاومة في لبنان (حزب الله)، إضافة إلى استهداف بنى تحتية ومناطق سكنية في الجنوب اللبناني، وفي المقابل، رد (حزب الله) عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وتنفيذ هجمات استهدفت مواقع وتحركات عسكرية إسرائيلية على طول الحدود.
كما اعتمد (حزب الله) خلال المواجهات على أساليب حرب العصابات، والكمائن العسكرية واستخدام الصواريخ الموجهة ضد الآليات والدبابات الإسرائيلية، إلى جانب الطائرات المسيرة، مما أدى إلى سقوط خسائر بشرية وميدانية متزايدة في صفوف القوات الإسرائيلية، خاصًة وحدات المشاة والقوات المدرعة التي شاركت في العمليات البرية داخل القرى الحدودية، وخلال ذروة القتال، اعتمد الجيش الإسرائيلي بصورة كبيرة على الغارات الجوية والطائرات المسيرة والقصف المدفعي المكثف، بينما ركز (حزب الله) على استنزاف القوات الإسرائيلية من خلال استهداف التحركات العسكرية، والمواقع الحدودية بشكل متواصل، وهو ما ساهم في إطالة أمد المعارك دون حسم واضح على الأرض.



