«لا تكذبوا على الشعب».. بزشكيان يقر بتكبد إيران وأمريكا خسائر في الحرب
في تصريحات وصفت بأنها "نادرة" في سياق الخطاب الرسمي الإيراني، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن إيران تكبدت خسائر جسيمة جراء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أعداء بلاده تكبدوا خسائر ملموسة أيضاً.
ووجه بزشكيان، في كلمته أمام مسؤولين حكوميين، تحذيراً صريحاً من "التضليل" وتزيين الواقع أمام الشعب الإيراني، داعياً إلى مواجهة الحقائق بكل ما تحمله من صعوبة على الجانبين.
وأشار بزشكيان، في تصريحاته الأخيرة إلى أن إيران تكبدت خسائر كبيرة جراء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن أعداء إيران (الولايات المتحدة وإسرائيل) تكبدوا أيضاً خسائر ملموسة.
الخسائر من الجانبين

وشدد بزشكيان، على واقع الخسائر من الجانبين، محذراً من التضليل أو تقديم صورة غير دقيقة للشعب الإيراني، وداعياً إلى الاعتراف بالأضرار الواقعة على إيران مع الإشارة إلى أن الطرف الآخر لم يسلم من الخسائر أيضاً.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أقر أمس الإثنين، بحجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده نتيجة الحصار البحري الأميركي، مؤكداً أن إيران تعاني من صعوبات حادة في تصدير النفط وتأمين العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد البنزين، في اعتراف نادر بحجم الأزمة الداخلية.
وقال بزشكيان، إن “الطريق أُغلق أمامنا، ونحن لا نصدر النفط، ولا يمكننا تصدير النفط بسهولة”، في إشارة إلى القيود الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية، مضيفاً أن طهران “لا تملك القدرة على تأمين الدولارات لاستيراد البنزين”، في وقت تراجعت فيه الطاقة الإنتاجية للمحروقات بشكل كبير.
ترشيد الإستهلاك
ودعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والغاز والبنزين، مشدداً على ضرورة “خفض سقف التوقعات وتقبّل الواقع” لمواجهة ما وصفه بـ”العدو”، وأكد أن الحكومة تبذل “قصارى جهدها” لتأمين احتياجات المواطنين، لكن “لهذا الجهد حدود”.
وأضاف: “نحن نخوض معركة، وعلينا أن نتقبّل المشقة”، محذّراً من أن استمرار أزمة الطاقة سيؤدي إلى أزمات متفاقمة خلال الصيف والشتاء معاً.
الأرقام تتكلم
الخسائر حسب التقديرات المتاحة (حتى 19 مايو 2026):
الجانب الإيراني:

خسائر بشرية
تقارير إيرانية رسمية تشير إلى نحو 3,468–3,636 قتيلاً (مدنيين وعسكريين)، مع عشرات الآلاف من الجرحى. تقديرات غربية أعلى.
خسائر اقتصادية وبنية تحتية: تقييم إيراني رسمي يصل إلى حوالي 270 مليار دولار، مع تدمير أو تضرر واسع للمنشآت العسكرية، النووية، الصاروخية، والمدنية (مصانع، وحدات سكنية، ومراكز تجارية).
الجانب الأمريكي
خسائر بشرية: تقارير رسمية أمريكية تشير إلى حوالي 13–15 قتيلاً عسكرياً ومئات الجرحى.
خسائر اقتصادية: تقديرات البنتاغون الرسمية حوالي 25–35 مليار دولار (تكلفة عمليات وذخائر). بعض التقديرات الأوسع (تشمل تأثيرات غير مباشرة) تصل إلى أرقام أعلى تصل إلى 131 مليار دولار.
الجانب الإسرائيلي
خسائر بشرية: حوالي 21 جندياً + 28 مدنياً قتيلاً، وأكثر من 8,600 جريح.
خسائر اقتصادية: تقديرات تتراوح بين 12–27 مليار دولار أو أكثر حسب المصادر.
يأتي هذا الاعتراف المتبادل بالخسائر في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات للتهدئة والتفاوض غير المباشر. أكد الرئيس بزشكيان استعداد إيران لوقف الهجمات بشرط الحصول على ضمانات تحول دون تكرار العدوان، مشدداً على أن استمرار الحرب يكلف جميع الأطراف أثماناً باهظة.