رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر وإذاعة القرآن الكريم يحييان العشر الأوائل من ذي الحجة

الدكتور ربيع الغفير
الدكتور ربيع الغفير

أقام الأزهر الشريف بالتعاون مع إذاعة القرآنالكريم، احتفالية دينية بمناسبة غرة شهر الله الحرام ذي الحجة لعام 1447هـ، من رحاب الجامع الأزهر، في مستهل سلسلة من الاحتفالات اليومية التي تستمر طوال أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، احتفاءً بهذه الأيام المباركة.

الأزهر يحتفي بالعشر الأوائل من ذي الحجة 

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ربيع الغفير، إن أيام العشر من ذي الحجة تعد من أعظم مواسم الخير والبركة في السنة، كما أنها من أجل أيام الله تعالى التي اصطفاها ورفع قدرها، وجعلها ميدانا واسعا للتقرب إليه بالطاعات والعمل الصالح.

واستشهد بقول النبي ﷺ: "إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها، لعل أحدكم أن تصيبه نفحة لا يشقى بعدها أبدًا"، مبينًا أن هذه النفحات الربانية تتنزل في هذه الأيام المباركة على القلوب المؤمنة فتزيدها إيمانًا وصفاءً وقربًا من الله عز وجل.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قد أقسم بهذه الأيام في كتابه الكريم، في قوله تعالى: "وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ"، وهو قسم عظيم يدل على رفعة شأنها وعلو منزلتها، وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بالليالي العشر هنا هو عشر ذي الحجة، لما اجتمع فيها من أنواع العبادات والطاعات التي لا تجتمع في غيرها من أيام العام، فهي موسم تتفتح فيه أبواب الرحمة وتضاعف فيه الأجور وتغفر فيه الذنوب.

وأضاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بين فضل العمل الصالح في هذه الأيام بيانًا واضحًا لا لبس فيه، حين قال ﷺ  "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، فقال الصحابة: ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال ﷺ ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

وشرح أن هذا الحديث يكشف عن عظم هذه الأيام وعلو منزلتها، وأن العمل فيها يفضل على غيرها من الأعمال حتى الجهاد، وهو ما يدل على عظمة الفرصة الربانية التي ينبغي ألا تضيع، موضحًا أن هذه الأيام المباركة تتجلى فيها جميع صور العبادة؛ فالمسلم يجمع فيها بين الصلاة والصيام والصدقة وذكر الله تعالى، فضلًا عن أداء فريضة الحج التي لا تتكرر إلا في هذا الموسم العظيم، وفيها يوم عرفة الذي يعد خير يوم طلعت فيه الشمس، حيث يقف الحجاج على صعيد عرفات في مشهد  تتجلى فيه رحمة الله سبحانه وتعالى ومغفرته.

وتابع: كما أن الله عز وجل يباهي بأهل عرفات ملائكته الكرام، فيقول تعالى: "يا ملائكتي انظروا إلى عبادي، جاءوني شعثًا غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، أشهدكم أني قد غفرت لهم"، وهو مشهد  عظيم يدل على سعة رحمة الله وكرمه بعباده.

وأكد الدكتور ربيع الغفير، أن يوم عرفة يوم عظيم تتنزل فيه الرحمات وترفع فيه الدرجات وتمحى فيه السيئات، حيث يتجلى الله سبحانه وتعالى على عباده فيغفر لهم ويرضيهم ويدخل عليهم السرور، حتى يعودوا من هذا اليوم وقد نالوا مغفرة ورحمة واسعة.

ولفت إلى أن أعظم ما يميز هذا اليوم أنه يوم العتق من النار، ويوم القبول والرضوان لمن صدق مع الله وأخلص له النية والعمل، مشيرًا إلى أن من لم يكتب له أداء فريضة الحج فعليه أن يغتنم هذه الأيام المباركة بما يستطيع من الطاعات، وعلى رأسها الإكثار من ذكر الله تعالى، امتثالا لقول النبي ﷺ: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".

ونوه أن الذكر هو روح العبادة وعمودها، وأنه من أعظم ما يلين القلوب ويجدد الصلة بالله، مستشهدًا بقوله تعالى:  "فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ"، فمن يوفق لذكر الله في هذه الأيام فقد فاز بفضل عظيم وخير كثير ورحمة لا تنقطع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء