رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمار: 1.4 تريليون جنيه حجم قروض الاستهلاك.. والرقابة باتت ضرورة قصوى

النائب حسن عمار
النائب حسن عمار

تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن التوسع غير المنضبط في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي والتقسيط غير المصرفي، وما يمثله من تهديدات اقتصادية واجتماعية متزايدة تطال الاستقرار المالي للأسر المصرية، وتدفع المجتمع نحو الاعتماد المفرط على الديون والاستهلاك.

شركات التمويل الاستهلاكي

وأكد «عمار» ففي طلبه، أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا وغير مسبوق لشركات التمويل الاستهلاكي، سواء عبر الفروع المنتشرة بالمولات والأسواق أو من خلال التطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، حتى تحولت الديون إلى منتج يومي يتم تسويقه للمواطنين باعتباره أسلوب حياة، في ظل حملات دعائية ضخمة تدفع نحو الشراء بالأجل والاقتراض بصورة تثير القلق.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة دفعا قطاعات واسعة من المواطنين للاعتماد على القروض والتمويلات لتغطية الاحتياجات الأساسية والكمالية، بما ينذر بتحول خطير في طبيعة المجتمع المصري من مجتمع يقوم على العمل والإنتاج والادخار إلى مجتمع مثقل بالديون والأقساط والتعثرات المالية.

وأشار النواب، إلى أن بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية الصادرة في 16 مايو كشفت عن وصول حجم التمويل الممنوح عبر نشاط التمويل الاستهلاكي إلى نحو 1.4 تريليون جنيه لصالح ما يقرب من 64 مليون عميل من خلال 2532 شركة، وهو ما يعكس اتساعًا ضخمًا في هذا النشاط يفرض تساؤلات حقيقية حول قدرة الجهات الرقابية على المتابعة الدقيقة والفعالة لهذا السوق المتشعب.

وحذر عمار، من خطورة لجوء بعض شركات التمويل إلى تسهيل منح القروض دون دراسة حقيقية لقدرة العملاء على السداد، بما يدفع آلاف الأسر إلى دوامة مستمرة من الأقساط والفوائد والغرامات، ويهدد بارتفاع معدلات التعثر المالي بصورة قد تنعكس على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تحويل الديون إلى أوراق مالية قابلة للتداول

وأضاف أن التراجع الحاد في معدلات الادخار داخل مصر، والتي انخفضت من 15% إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، يعكس تنامي ثقافة الاستهلاك بالدين، بالتزامن مع التوسع في عمليات “التوريق” وتحويل الديون إلى أوراق مالية قابلة للتداول، الأمر الذي يثير مخاوف من تكرار أزمات مالية مشابهة لما شهده الاقتصاد العالمي في أزمة 2008 إذا غابت الرقابة الصارمة والضوابط الحاكمة.

ولفت، إلى أن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن عدد من الخبراء المصرفيين، ومن بينهم هشام عز العرب، بشأن مخاطر التوسع في إقراض الأفراد خارج القطاع المصرفي، تمثل ناقوس خطر حقيقي يستوجب تحركًا رقابيًا وتشريعيًا عاجلًا لحماية الاستقرار المالي والنقدي للدولة.

وتساءل عضو مجلس النواب عن:

  • من يراقب هذا السوق المتسع بوتيرة متسارعة؟
  • هل تمتلك الجهات الرقابية القدرة الكافية لمتابعة أكثر من 2500 شركة تمويل؟
  • ما الضوابط التي تحمي المواطنين من الوقوع في فخ الديون المفرطة؟
  • هل توجد رؤية واضحة لمنع تحول المجتمع إلى مجتمع غارق في الاستدانة والتعثرات المالية؟
  • ما مدى تأثير التوسع في نشاط التوريق على الاستقرار المالي مستقبلًا؟.

وطالب عضو مجلس النواب، بإعداد تقرير رسمي شامل يعرض على البرلمان والرأي العام بشأن مخاطر التوسع غير المنضبط في نشاط التمويل الاستهلاكي، مع مراجعة الضوابط المنظمة لمنح التمويل للأفراد خارج القطاع المصرفي، وتشديد الرقابة على الشركات والتطبيقات الإلكترونية العاملة في هذا المجال، ووضع قواعد صارمة للإعلانات والحملات التسويقية التي تشجع المواطنين على الاستدانة المفرطة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء