رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من «دعاني لبيته» إلى «إني لأشم رائحة النبي».. تجليات الحج في الأدب والغناء

الحج في الأدب والغناء
الحج في الأدب والغناء

بالتزامن مع حلول العشر الأوائل من ذي الحجة، واقتراب وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك، يتبادر إلى الأذهان بعض العبارات الأدبية والغنائية التي تناولها الأدب أو الشعر أو حتى الغناء.

ولم تغب الرحلة الروحية للحج، عن المشهد الإبداعي الثقافي أو الفني، حيث شكّل الحج على صعيد الأدب، مصدر إلهام لا ينضب للشعراء والكتاب على مر العصور.

الحج في الفن الديني

ومن بين أشهر العبارات التي تغنت بها أم كلثوم عن موسم الحج، "دعاني لبيته لحد باب بيته"، من أغنية "القلب يعشق كل جميل"، كلمات بيرم التونسي، وتلحين رياض السنباطي، فضلًا عن أغنية ليلى مراد "يارايحين للنبي الغالي هنيالكم وعقبالي"، كلمات أبو السعود الأبياري، وتلحين رياض السنباطي.

وأما عن ضيوف الرحمن، زوّار مكة الشامخين، رافعي الرؤوس، المتباهين بزيارة مضيفهم، مطلقي التلبيات التي تناطح عنان السماء، فيكتب الشاعر اللبناني سعيد عقل نموذجاً راقياً لاندماج الفن مع الأديان ومقدّسات الشعوب، لتغني فيروز إحدى روائعها "غنيت مكة أهلها الصيدا".

الحج في الأدب

ومن أشهر الجمل الأدبية التي دَوّنها الكُتّاب فكانت الجملة الشهيرة لمحمد حسين هيكل، في كتابه "في منزل الوحي"، " تبدّت لي الكعبة قائمة وسط المسجد، فشُدّ إليها بصري وطفر قلبي، ولم يجد عنها منصرفاً، ولقد شعرت لمرآها بهزّة تملأ كل وجودي، وتحركت قدماي نحوها، وكلّي الخشوع والرهبة".

وعن الركن الخامس من أركان الإسلام، قدم الرافعي، رؤية شاملة لا تقتصر على الشعيرة الدينية، وإنما يظهره كرحلة وجودية، إذ وصف الإنسان فيها متجردًا من دنياه متصلاً مع الله وحده، فيقول الرافعي في كتابه "وحي القلم" إن "الحج هو الرحلة التي يذهب إليها الإنسان إلى الله بنفسه وماله وقلبه وجسمه، ليقف في الموقف الذي لا يُستثنى منه أحد، فيشهد أن الناس جميعاً سواء، وأن الكبرياء لله وحده، وأن الفقر الحقيقي هو الفقر إليه".

كما يُذكر عن طه حسين أخذه حفنة من تراب الحديبية حين مرّ بها، مقبلها قائلاً "والله إني لأشم رائحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا التراب الطاهر".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء