40% من الاقتصاد العالمي.. «بريكس» تعيد رسم خريطة الاستثمار والطاقة عالميًا
طرحت مجموعة البريكس مقترحات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، بعدما كشفت روسيا عن خطة لإنشاء منصة استثمارية مشتركة تستهدف تمويل مشروعات التنمية داخل التكتل، في وقت أكدت فيه مصر دعمها لتوسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول المجموعة.
وقال سيرجي لافروف، خلال اجتماع وزراء خارجية «بريكس» المنعقد في نيودلهي، إن دول التكتل أصبحت تمثل ما يقرب من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مشددًا على أن المجموعة باتت مركزًا رئيسيًا للقوى الداعية إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر توازنًا.
تمويل المشروعات التنموية
وأوضح لافروف أن روسيا اقترحت إنشاء منصة استثمارية جديدة لدول «بريكس»، بهدف تجميع رؤوس أموال ضخمة لتمويل المشروعات التنموية، مع إمكانية استخدام الأصول الرقمية في عمليات التمويل، إلى جانب تطوير آليات مرنة للتعاملات المالية العابرة للحدود بالعملات الوطنية، بما يقلل من تأثير الضغوط والمخاطر الخارجية على اقتصادات الدول الأعضاء.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن النفوذ الاقتصادي المتزايد لدول «بريكس» لا ينعكس بالشكل الكافي داخل المؤسسات الدولية، معتبرًا أن استمرار هيمنة القوى الغربية على المنظمات الدولية الرئيسية لم يعد متناسبًا مع التغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.
وشهد الاجتماع مشاركة بدر عبد العاطي، الذي أكد خلال كلمته أهمية استمرار التنسيق الاقتصادي بين دول «بريكس»، مع دعم دور بنك التنمية الجديد في تمويل مشروعات الطاقة والتصنيع والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة.
واستعرض الوزير المصري عددًا من المبادرات التي طرحتها القاهرة داخل المجموعة، أبرزها مشروع إنشاء مركز لوجستي للحبوب في شرق بورسعيد، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
ملف إصلاح النظام الاقتصادي
كما تناول عبد العاطي ملف إصلاح النظام الاقتصادي العالمي وإعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا دعم مصر للموقف الإفريقي الموحد المطالب بتمثيل أكثر عدالة للقارة الإفريقية داخل المجلس.
وعلى هامش الاجتماعات، بحث وزير الخارجية المصري مع سيرغي لافروف سبل تسريع التعاون في عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى مشروع محطة الضبعة النووية، مع التأكيد على أهمية جذب مزيد من الاستثمارات الروسية إلى السوق المصرية.
الشركات الهندية الكبرى
كما عقد عبد العاطي لقاءات مع بيوش جويال وعدد من رؤساء الشركات الهندية الكبرى، لبحث فرص زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، وتعزيز التعاون الصناعي، مستعرضًا ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة واتفاقيات تجارة حرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لتصدير المنتجات إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.
وتصدرت ملفات الطاقة وأمن الملاحة في مضيق هرمز أجندة الاجتماعات، إلى جانب مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية على أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما شددت مصر على ضرورة الحلول الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق الأزمات في المنطقة.





