خام برنت يتجاوز 108 دولارات مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني، ما أعاد المخاوف إلى الأسواق بشأن استمرار التوترات حول مضيق هرمز وتراجع فرص التوصل إلى تهدئة تنهي الهجمات على السفن وعمليات الاحتجاز في المنطقة.
العقود الآجلة لخام برنت
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 2.50 دولار، أو ما يعادل 2.4%، لتصل إلى 108.22 دولار للبرميل، كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.86 دولار، أو 2.4%، لتسجل 104.03 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس
وعلى أساس أسبوعي، حقق الخامان مكاسب قوية، حيث ارتفع برنت بنحو 6.8%، بينما صعد خام غرب تكساس بنسبة 9%، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الهدنة الهشة في الصراع الإيراني وتداعياتها على حركة الملاحة العالمية.
وقال محللون في بنك “كومرتس بنك” إن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران شهد تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرين إلى أن آمال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل سريع تراجعت رغم استمرار وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده لا تثق في الجانب الأمريكي، موضحًا أن طهران لن تدخل في مفاوضات إلا إذا كانت واشنطن جادة، مع التأكيد على استعداد إيران للعودة إلى المواجهة العسكرية أو اللجوء للحلول الدبلوماسية.
إعادة فتح مضيق هرمز
من جانبه، قال ترامب إنه بدأ يفقد صبره تجاه إيران، مؤكدًا اتفاقه مع الرئيس الصيني شي جين بينج على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
في المقابل، لم يصدر تعليق مباشر من الجانب الصيني على تلك المحادثات، بينما اكتفت وزارة الخارجية الصينية بالقول إن هذا الصراع كان يجب ألا يحدث من الأساس، وأن استمراره لا مبرر له.
كما أشار ترامب إلى أن الصين أبدت رغبة في شراء النفط الأمريكي، مع طرح إمكانية تخفيف القيود عن بعض الشركات الصينية التي تستورد النفط الإيراني، وهو ما أضاف مزيدًا من الترقب للأسواق.
وقال المحلل أولي هانسن من بنك ساكسو إن ارتفاع أسعار النفط يعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها غياب أي تقدم ملموس بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال المحادثات، إلى جانب استمرار الهجمات الأوكرانية على بعض المصافي الروسية، ما عزز الضغوط على الإمدادات العالمية.





