تحذيرات برلمانية من عجز المعاشات وفوائض الاستثمار تصل 732 مليار جنيه
تقدم النائب حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، وآليات العمل على زيادة الحد الأدنى للمعاشات، لافتا إلى أنه شهدت الفترة الأخيرة، العديد من التساؤلات بشأن منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في ظل ما يرتبط بها من ملفات التمويل والاستثمار، وقدرة النظام التأميني على الاستدامة المالية والوفاء بالالتزامات المستقبلية تجاه أصحاب المعاشات.
معدلات التضخم، وزيادة الأسعار
وأكد الحسيني، أن هناك مطالب أيضا بضرورة بحث آليات تحديد الحد الأدنى للمعاش، ومدى ارتباطه بمعدلات التضخم، وزيادة الأسعار، موضحا أن رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أعلن أمام مجلس النواب، أثناء مناقشة تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، أن الهيئة تمتلك صندوقًا متخصصًا لإدارة استثمار فوائض أموال التأمينات الاجتماعية، يتولى استثمار أموال أصحاب المعاشات من خلال مجلس أمناء مستقل.
دعم الاستقرار المالي للمنظومة التأمينية
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن رئيس الهيئة كشف أيضا أن حجم الأموال المستثمرة يبلغ نحو 732 مليار جنيه، وحققت عائدًا استثماريًا يقدر بنحو 124 مليار جنيه، وهو ما يعكس أهمية هذا الملف وحساسيته في دعم الاستقرار المالي للمنظومة التأمينية، مؤكدا أن رئيس الهيئة أشار إلى الالتزام بإرسال القوائم المالية ربع السنوية والسنوية إلى كل من مجلس النواب ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، متضمنة تقارير تفصيلية عن استثمارات أموال الصندوق، وكان آخرها في ديسمبر 2025، والتي أكدت أن استمرار الوضع الحالي دون زيادة مساهمات الخزانة العامة قد يؤدي إلى عجز محتمل في نظام المعاشات بحلول عام 2036.
وقال عضو مجلس النواب: أتصور أن إعادة النظر في آليات استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، يساهم في زيادة العائد منها، بصورة أفضل، مما يساهم في القدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، مشددا على الحكومة ضرورة الكشف عن مدى كفاءة منظومة إدارة واستثمار أموال التأمينات الاجتماعية، وتقييم آليات حماية الحد الأدنى للمعاشات في مواجهة الضغوط الاقتصادية، بما يضمن استدامة الحقوق التأمينية للمواطنين.
واختتم عضو مجلس النواب مطالبا، بأهمية وجود آليات واضحة لوضع الحد الأدنى للمعاشات وربطه بمعدلات التضخم.

