رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحرك برلماني عاجل بشأن خطوط المسئولية والمحاسبة داخل وزارة الإسكان

النائب أحمد جبيلي
النائب أحمد جبيلي

تقدّم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، ووزيرة الإسكان، بشأن التوسع في الاستعانة بقيادات من خارج الوزارة لتولي مواقع مؤثرة داخل الوزارة، إلى جانب الجمع بين الإشراف على مكتب الوزيرة وإدارة ملفات تنفيذية مرتبطة بصندوق التنمية الحضرية، بما يثير تساؤلات حول تداخل الاختصاصات وآليات الحوكمة داخل الوزارة.

كوادر فنية وإدارية ذات خبرات تراكمية

وأكد جبيلي في طلبه، أن وزارة الإسكان تُعد من أهم الوزارات التنفيذية بالدولة، نظرًا لدورها المحوري في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية والإسكان والبنية التحتية، فضلًا عن امتلاكها كوادر فنية وإدارية ذات خبرات تراكمية واسعة في ملفات التخطيط والتنفيذ والإدارة، وهو ما يجعل تجاوز هذه الكفاءات والاستعانة بعناصر من خارج الإطار المؤسسي للوزارة أمرًا يستوجب التوضيح والمراجعة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التوسع في إسناد مواقع مؤثرة داخل الوزارة لقيادات من خارج كوادرها يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمدى الالتزام بمبادئ تكافؤ الفرص والشفافية وتعظيم الاستفادة من الخبرات الوطنية داخل الجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن المؤسسات الحكومية يجب أن تُدار وفق قواعد مؤسسية واضحة تستند إلى الكفاءة والتخصص والانضباط الإداري، وليس وفق اعتبارات الثقة الشخصية أو المركزية الإدارية.

وأوضح النائب، أن الجمع بين الإشراف على مكتب الوزيرة وتولي ملفات تنفيذية أو إشرافية مرتبطة بصندوق التنمية الحضرية يثير علامات استفهام بشأن الفصل بين الاختصاصات الإدارية والتنفيذية والرقابية، محذرًا من أن تركز النفوذ الإداري والتنفيذي في يد عدد محدود من المسئولين قد ينعكس سلبًا على كفاءة منظومة المتابعة والرقابة الداخلية، ويؤثر على وضوح خطوط المسئولية والمحاسبة داخل الوزارة.

صندوق التنمية الحضرية 

وشدد، على أن الأمر يكتسب حساسية خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يقوم به صندوق التنمية الحضرية باعتباره أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية للدولة في تطوير المناطق غير المخططة وتنفيذ مشروعات التنمية العمرانية والإسكان، وهي ملفات ترتبط بموازنات ضخمة ومشروعات استراتيجية تستوجب أعلى درجات الحوكمة المؤسسية والشفافية والفصل الكامل بين المهام التنفيذية والإشرافية.

وأضاف جبيلي، أن الحفاظ على كفاءة واستقرار المؤسسات الحكومية يتطلب ترسيخ قواعد العدالة الوظيفية، وتعزيز ثقة العاملين داخل الجهاز الإداري للدولة، من خلال وضوح معايير الاختيار والتكليف، وضمان عدم تهميش الكفاءات الداخلية أو تجاوزها دون مبررات موضوعية ومعلنة، فضلًا عن الالتزام بالقواعد المنظمة لتوزيع الاختصاصات ومنع أي تداخل قد يؤثر على جودة الأداء المؤسسي.

وطالب النائب أحمد جبيلي، الحكومة بتوضيح الأسس والمعايير التي تم الاستناد إليها في الاستعانة بقيادات من خارج وزارة الإسكان لتولي مواقع مؤثرة داخل الوزارة، ومدى توافق ذلك مع القوانين واللوائح المنظمة، إلى جانب بيان أسباب الجمع بين الإشراف على مكتب الوزيرة وبعض الملفات التنفيذية المرتبطة بصندوق التنمية الحضرية، والإجراءات المتخذة لضمان عدم وجود تضارب في الاختصاصات أو تأثير سلبي على كفاءة الأداء المؤسسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء