من شقة الاختباء إلى الاستهداف.. كيف نجحت إسرائيل في اغتيال عز الدين الحداد
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية استهداف القيادي في حركة حماس عز الدين الحداد نفذت عبر هجوم جوي مركب، شاركت فيه طائرات مسيرة ومقاتلات، استهدفت الشقة التي كان يتحصن داخلها في مدينة غزة.
وأوضحت أن الضربة لم تقتصر على موقع الاختباء، بل شملت أيضاً مركبة غادرت المكان بالتزامن مع القصف، في محاولة لمنع أي فرصة للفرار.
مراقبة استخبارية سابقة للهجوم
بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الأجهزة الأمنية تابعت تحركات الحداد لأكثر من أسبوع، مع التركيز على شقة كان يستخدمها كمخبأ.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن تنفيذ العملية جاء بعد التأكد من خروجه من الشقة، حيث صدرت الأوامر بالاستهداف فوراً، أعقبها قصف المركبة التي تحركت من الموقع كإجراء احترازي لضمان عدم نجاته.
تقديرات إسرائيلية بنجاح الاغتيال
أكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة، مشيرة إلى أن الحداد كان الهدف المباشر للهجوم، مع ترجيحات قوية داخل المؤسسة الأمنية بأنه تم القضاء عليه.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أعلنا في وقت سابق استهداف الحداد، واصفين إياه بأنه من أبرز قادة الجناح العسكري.
اتهامات إسرائيلية ودلالات العملية
وجاء في البيان الإسرائيلي أن الحداد كان مسؤولاً عن عمليات استهدفت إسرائيليين، واتُّهم بالمشاركة في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر، إضافة إلى دوره في إدارة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي.
واعتبر البيان أن العملية تحمل “رسالة واضحة” مفادها أن إسرائيل ستواصل ملاحقة من تصفهم بخصومها، مؤكداً استمرار ما وصفه بسياسة “الضربات الاستباقية” ضد التهديدات.
رسائل تصعيد واستمرار العمليات
شدد البيان على أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) سيواصلان تنفيذ توجيهات الحكومة، عبر استهداف من يشتبه بتورطهم في هجمات سابقة، مؤكداً أن العمليات العسكرية لن تتوقف.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع من التصعيد، مع التأكيد على أن “الوصول إلى الأهداف” سيستمر “عاجلاً أم آجلاً”، في إشارة إلى مواصلة سياسة الاغتيالات ضد قيادات الفصائل.

