رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شبح القسام.. من هو عز الدين الحداد الذي تقول إسرائيل إنها اغتالته؟

عز الدين الحداد
عز الدين الحداد

أعلنت إسرائيل، على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، استهداف القيادي في حركة حماس عز الدين الحداد في غارة جوية على مدينة غزة، مع ترجيحات قوية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بنجاح عملية اغتياله، استناداً إلى معلومات استخبارية وُصفت بالدقيقة.

يُعد الحداد، الملقب بـ”أبو صهيب” و”شبح القسام”، من أبرز القيادات العسكرية في كتائب القسام، حيث شغل منصب قائد لواء مدينة غزة، وكان عضواً في المجلس العسكري المصغر، ما جعله أحد أهم صناع القرار الميداني داخل الحركة.

مسيرة عسكرية متصاعدة

وُلد الحداد عام 1970 في غزة، وانضم إلى “حماس” عام 1987 مع اندلاع الانتفاضة الأولى، قبل أن يتدرج في صفوفها العسكرية من قائد سرية إلى كتيبة، وصولاً إلى قيادة لواء غزة، في مسيرة طويلة داخل البنية التنظيمية للحركة.

دور في تطوير القدرات العسكرية

لعب الحداد دوراً محورياً في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لكتائب القسام، خصوصاً بعد الضربات التي تلقتها الحركة في جولات القتال السابقة، كما أشرف على تطوير منظومات قتالية، من بينها قذائف “الياسين 105”، التي استخدمت في المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

مطلوب بارز ومحاولات اغتيال

يُصنف الحداد كأحد أبرز المطلوبين لإسرائيل، وقد نجا من عدة محاولات اغتيال على مدار سنوات، فيما تعرض منزله في حي الشجاعية وحي التفاح للقصف أكثر من مرة خلال حروب 2009 و2012، إضافة إلى معركة “سيف القدس” عام 2021.

قيادة لواء غزة بعد 2021

عقب اغتيال القائد باسم عيسى عام 2021، تولى الحداد قيادة لواء مدينة غزة، وهو موقع عزز من نفوذه داخل الجناح العسكري، وجعله في صدارة القيادات الميدانية التي تدير العمليات على الأرض.

دور ميداني في هجوم 7 أكتوبر

تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الحداد كان من بين المخططين الميدانيين لهجوم 7 أكتوبر، الذي شكل تحولاً كبيراً في مسار المواجهة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

مطاردة استخبارية ومكافأة مالية

في نوفمبر 2023، أعلنت إسرائيل رصد مكافأة مالية بقيمة 750 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى مكان الحداد، في خطوة تعكس أهميته ضمن قائمة الأهداف ذات الأولوية لدى الأجهزة الأمنية.

خسائر شخصية وتأثير الحرب

على الصعيد الشخصي، فقد الحداد نجله صهيب في يناير 2025، إثر غارة إسرائيلية استهدفت حي التفاح شرق غزة، في مؤشر على امتداد تداعيات الصراع إلى الدائرة العائلية لقيادات الفصائل.

شخصية غامضة وتأثير واسع

يُعرف الحداد بتكتمه الشديد وابتعاده عن الظهور الإعلامي، ما أكسبه لقب “شبح القسام”، كما يُنظر إليه كأحد العقول التنظيمية التي ساهمت في الحفاظ على تماسك البنية العسكرية للحركة رغم الضغوط المستمرة.

حضور في دوائر القرار

إلى جانب دوره الميداني، كان الحداد يمثل حلقة وصل بين القيادة السياسية والعسكرية داخل “حماس”، بحكم عضويته في المجلس العسكري المصغر، ما منحه تأثيراً في رسم الاستراتيجيات العامة للحركة وإدارة عملياتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء