رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة وارش لتقليص ميزانية الفيدرالي تثير مخاوف ارتفاع الفائدة

وارش، رئيس الاحتياطي
وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد

يواجه كيفين وارش، بعد تصديق مجلس الشيوخ على تعيينه رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تحديات معقدة في تنفيذ رؤيته الهادفة إلى تقليص تدخل البنك المركزي في الأسواق المالية وإعادة السياسة النقدية إلى نهجها التقليدي، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

السياسات النقدية 

ويتجه وارش إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا تقوم على الحد من تدخل الاحتياطي الفيدرالي في دعم الأسواق، مع التركيز بصورة أساسية على احتواء التضخم، منتقدًا التوسع الكبير في الميزانية العمومية للبنك المركزي التي وصلت إلى نحو 6.7 تريليون دولار.

كما يدعو إلى وضع قواعد أكثر صرامة لإدارة الأصول، بدلاً من الاعتماد على التدخلات السريعة التي اعتاد الفيدرالي استخدامها خلال الأزمات الاقتصادية والمالية.

ويرى محللون أن هذه الرؤية، رغم ما تحمله من دعوات للانضباط المالي، قد تؤدي إلى تداعيات معقدة على سوق سندات الخزانة الأمريكية، خاصة في ظل تراجع جاذبية السندات الحكومية وارتفاع حساسية المستثمرين تجاه مستويات الدين والعجز المالي.

ويحذر خبراء من أن تقليص دور الاحتياطي الفيدرالي كمشتري رئيسي للسندات قد يدفع العوائد طويلة الأجل إلى الارتفاع، وهو ما يزيد تكلفة الاقتراض على الحكومة الأمريكية والشركات في وقت تواجه فيه واشنطن مستويات مرتفعة من العجز المالي.

وتزداد الضغوط مع توقعات مكتب الميزانية في الكونغرس بوصول العجز الفيدرالي إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، وهو مستوى يتجاوز المتوسطات التاريخية بشكل واضح.

وزارة الخزانة الأمريكية 
 

وفي حال مضى وارش في خطته لخفض حيازات البنك المركزي من السندات بنحو تريليوني دولار إضافيين، فإن نجاح هذه الخطوة سيعتمد بدرجة كبيرة على التنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية وقدرتها على إدارة إصدارات الدين دون إحداث اضطرابات حادة في الأسواق.

ورغم المخاوف، يرى مؤيدو وارش أن تقليص تدخل الفيدرالي سيعزز كفاءة سوق السندات على المدى الطويل، ويدفع الحكومة الأمريكية إلى التعامل بصورة أكثر انضباطًا مع سياسات الإنفاق والاقتراض، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات مالية متزايدة ومديونية قياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء