أسعار النفط تتذبذب قرب 104 دولارات للبرميل وسط التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار النفط العالمية، خلال تعاملات اليوم الخميس 14 مايو 2026، تذبذبًا ملحوظًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات العرض والطلب عالميًا، حيث يتحرك خام برنت في نطاق سعري واسع يتراوح بين 97 و106 دولارات للبرميل، بينما تشير بيانات التداول الفورية إلى مستويات قريبة من 103.8 دولار للبرميل.
وتعكس هذه التحركات عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى التسعير، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية وحركة النقل البحري، وهو ما يدفع الأسواق إلى حالة من الحذر والترقب.
علاوة المخاطر تعود إلى السوق
يرى محللون أن التوترات الجيوسياسية الحالية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، مع تزايد المخاوف من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات من مناطق الإنتاج الرئيسية.
كما ساهمت المخاطر المرتبطة بالشحن والتأمين البحري في تعزيز الاتجاه الصعودي للأسعار، حتى في غياب تغيرات ملموسة في مستويات الإنتاج الفعلية.
توازن هش بين العرض والطلب
تتحرك السوق النفطية حاليًا بين عوامل متناقضة تدعم التقلبات السعرية. فمن ناحية، تدعم الأسعار قيود الإنتاج التي يطبقها تحالف أوبك+، وتباطؤ نمو الإمدادات من بعض الدول المنتجة، إلى جانب ارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب فصل الصيف.
في المقابل، تحد مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار السياسات النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة من وتيرة صعود الأسعار، ما يخلق حالة من التوازن الهش دون اتجاه واضح في المدى القصير.
توقعات باستمرار التذبذب
تشير التقديرات إلى استمرار حركة النفط داخل نطاق سعري مرتفع نسبيًا خلال الفترة المقبلة، مع وجود مستوى دعم قوي قرب 95 – 98 دولارًا للبرميل، مقابل مقاومة رئيسية حول 105 – 110 دولارات.
ويرجح خبراء الطاقة أن تتجه الأسعار نحو مستويات 110 – 120 دولارًا للبرميل في حال حدوث تصعيد جيوسياسي أو اضطرابات فعلية في الإمدادات، بينما قد تتراجع إلى نطاق 85 – 90 دولارًا إذا تباطأ الاقتصاد العالمي أو ارتفعت الإمدادات من خارج تحالف أوبك+.
انعكاسات على الدول المستوردة
ويعني استمرار تداول النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، ما يزيد الأعباء المالية على الدول المستوردة للنفط ويؤثر على موازنات الدعم والطاقة لديها.





