رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي يرصد 13 قرارًا غيّرت شكل التعليم المصري خلال عامين

الخبير التربوى الدكتور
الخبير التربوى الدكتور تامر شوقى

أكد الدكتور تامر شوقى الخبير التربوى استاذ علم الإجتماع جامعة عين شمس، أن العامين الماضيين شهدا قرارات جريئة وغير مسبوقة في تاريخ التعليم المصري، مشيرًا إلى أن وزارة التربية والتعليم اتخذت خطوات واسعة لإعادة هيكلة المنظومة التعليمية وتطوير المناهج وأساليب التقييم بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتغيرات العالمية.


وأوضح شوقي أن هذه القرارات، رغم ما أثارته من جدل واسع بين المؤيدين والمعارضين، تمثل تحولات جذرية في فلسفة التعليم المصري، لافتًا إلى أن الحكم الحقيقي على نجاحها سيظل مرتبطًا بمدى قدرتها على تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة الطلاب، وليس فقط بكثرة التغييرات.

التقييمات الأسبوعية أعادت الطلاب إلى المدارس

وأشار الخبير التربوي إلى أن من أبرز القرارات التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، قرار التقييمات الأسبوعية بمختلف صفوف النقل، والذي ساهم بشكل واضح في إعادة انتظام الطلاب داخل المدارس وتقليل نسب الغياب.
وأضاف أن هذا النظام أعاد الاهتمام بالمتابعة المستمرة للطلاب بدلًا من الاعتماد الكامل على امتحان نهاية الفصل الدراسي.

إعادة هيكلة الثانوية العامة وتقليل عدد المواد

وأوضح أن من أهم التحولات التي شهدتها المنظومة التعليمية قرار إعادة هيكلة الثانوية العامة، والذي تضمن تقليل عدد المواد الدراسية الأساسية من 7 أو 8 مواد إلى 5 مواد فقط، مع إخراج بعض المواد من المجموع مثل اللغة الأجنبية الثانية.
كما تم قصر تدريس بعض المواد على سنة دراسية واحدة خلال المرحلة الثانوية، مثل علم النفس والفلسفة، بهدف تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب.

“العلوم المتكاملة” بديل دمج الكيمياء والفيزياء والأحياء

ولفت شوقي إلى أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارًا بدمج مواد الكيمياء والفيزياء والأحياء لطلاب الصف الأول الثانوي داخل مقرر جديد تحت اسم “العلوم المتكاملة”، في خطوة تستهدف ربط العلوم ببعضها بصورة أكثر شمولًا.

البكالوريا بديل جديد للثانوية العامة
 

وأكد أستاذ علم الاجتماع التربوي أن مشروع البكالوريا المصرية يعد من أبرز القرارات التعليمية الحديثة، باعتباره نظامًا بديلًا للثانوية العامة، يتيح للطالب أكثر من فرصة لدخول الامتحان، ويضم أربعة مسارات تعليمية متنوعة.
وأشار إلى أن النظام الجديد يسعى إلى معالجة الضغوط المرتبطة بنظام الثانوية العامة التقليدي، وتوسيع خيارات الطلاب التعليمية.

استحداث مسار الأعمال وتدريس التاريخ للعلمي

وأوضح شوقي أن من بين القرارات الجديدة أيضًا استحداث “مسار الأعمال” ضمن مسارات البكالوريا، بجانب المسارات التقليدية العلمي والأدبي، بما يوفر فرصًا أكبر أمام الطلاب لاختيار المسار الأنسب لقدراتهم وميولهم.
كما أشار إلى قرار تدريس مادة التاريخ لطلاب المسارات العلمية والهندسية ضمن شهادة البكالوريا، في إطار تعزيز الهوية الوطنية والثقافة العامة لدى الطلاب.

مواد الهوية تدخل مجموع المدارس الدولية

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارًا مهمًا بتدريس مواد الهوية الوطنية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، داخل المدارس الدولية، مع احتساب درجاتها ضمن المجموع الكلي للطالب.

زيادة أيام الدراسة وتطوير المناهج

وأشار الخبير التربوي إلى أن من القرارات اللافتة أيضًا زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا خلال العام الدراسي المقبل، بالإضافة إلى تطوير وتغيير 94 منهجًا دراسيًا في عام واحد، وهو أكبر عدد من المناهج يتم تطويره خلال فترة قصيرة في السنوات الأخيرة.
البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الحديثة
وأكد شوقي أن الوزارة اتجهت أيضًا لإدخال مواد حديثة مرتبطة بسوق العمل، مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية، مع الاستعانة بمنصات تعليمية يابانية في تدريس بعض هذه المقررات.

تطبيق أعمال السنة بالإعدادية

وأشار إلى أن من بين القرارات الجديدة أيضًا تطبيق نسبة 20% أعمال سنة على طلاب الشهادة الإعدادية بداية من العام الدراسي بعد المقبل، بهدف تحقيق تقييم أكثر شمولًا لأداء الطلاب طوال العام الدراسي.

خبير تربوي: نجاح القرارات مرهون بتحسين جودة التعليم

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن كثرة القرارات والتغييرات لا تكفي وحدها للحكم على نجاح منظومة التعليم، موضحًا أن المعيار الحقيقي يتمثل في تحسين جودة العملية التعليمية، ورفع مستوى مهارات الطلاب، وتأهيلهم بصورة أفضل لسوق العمل ومتطلبات المستقبل.
عناوين فرعية مقترحة:

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء