هل يجوز أداء العمرة بعد انتهاء مناسك الحج؟.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال من أحد الحجاج جاء فيه: "هل يجوز أداء العمرة بعد انتهاء مناسك الحج؟ مع العلم أنني لم يحدد نوع النسك عند الإحرام الأول، وبعد إتمام رمي الجمرات والنزول من منى، توجت إلى مسجد التنعيم وأردت أن أحرم لأداء العمرة".
هل يجوز أداء العمرة بعد انتهاء مناسك الحج؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن أداء العمرة بعد إتمام الحج جائز شرعًا، مع استحباب أن يحرم الحاج للعمرة من التنعيم أو مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها، لمن رغب في أداء مناسك العمرة بعد الحج مباشرة.

وأشارت إلى أن أغلب الفقهاء يرون عدم صحة الجمع بين العمرة والحج قبل إتمام أعمال الحج بالكامل، مستندين إلى إجماع العلماء الذي أورده ابن القطان.
كما أكد الشيخ المواق المالكي، أن الإحرام بالعمرة أثناء الانشغال بأعمال الحج، أو قبل انتهاء أيام التشريق، لا يُعتبر صحيحًا شرعًا، ويجب الانتظار حتى استكمال مناسك الحج كاملة.
شروط الإحرام بالعمرة بعد الحج
حددت دار الإفتاء شرطين أساسيين لصحة الإحرام للعمرة بعد الحج: أولًا، أن يكون الحاج قد أتم رمي الجمرات لليوم الثالث، وثانيًا، أن يكون قد فرغ من طواف الإفاضة، ويأتي ذلك لضمان أن العمرة لا تُدخل على الحج قبل الانتهاء الكامل من مناسكه، وفقًا لما نقل عن جمهور العلماء.
وذكرت أن الإحرام يرتكز على نية الدخول في النسك، وهو الركن الأساسي لإتمام النسك عند جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة، ويعد شرطًا لصحة النسك عند الحنفية أيضًا.