طارق عبدالعزيز: تعدد الشركات التابعة يفرض أعباء مالية على قطاع الطيران
طالب النائب طارق عبد العزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، بضرورة استعادة مصر للطيران لمكانتها الرائدة في قطاع الطيران، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المخصصة لمناقشة أوضاع قطاع الطيران المدني ودعم مصر للطيران، بحضور وزير الطيران المدني سامح حنفي.
وأكد عبد العزيز خلال كلمته، أن الطيران المصري كان يتمتع بمكانة كبيرة إقليميًا ودوليًا، معربًا عن أمله في عودة الشركة إلى مواقعها المتقدمة مجددًا، متسائلا عن جدوى تعدد الشركات التابعة لقطاع الطيران، مشيرًا إلى وجود الشركة القابضة للمطارات وشركة مصر للطيران، وما يتبعها من شركات متخصصة في الخطوط الجوية والشحن الجوي والصيانة الفنية والخدمات الأرضية والسياحة والأسواق الحرة.
وقال عضو مجلس الشيوخ، إن هذا العدد الكبير من الشركات يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى إعادة هيكلة بعض الكيانات وتقييم جدوى استمرارها، خاصة في ظل ما تتحمله من أعباء مالية تشمل الأجور والمرتبات ومصاريف التشغيل والمقرات والخدمات، مشددا على ضرورة مراجعة الهيكل الإداري والمالي لهذه الشركات بما يحقق الكفاءة الاقتصادية ويدعم تطوير قطاع الطيران واستعادة تنافسيته خلال المرحلة المقبلة.
التطوير أولًا ثم الربح
وكان الدكتور سامح حفني، وزير الطيران المدني، أكد أن قطاع الطيران المصري واجه تحديات استثنائية خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الظروف التي مرت بها مصر «لا تتحملها أي مطارات في العالم»، في ظل تداعيات ثورتي 2011 و2013، إلى جانب الارتفاع الكبير في سعر الصرف، موضحا أن الدولة تبنت سياسة تقوم على «التطوير أولًا ثم الربح»، مؤكدًا أن هذا النهج أسهم لأول مرة منذ 93 عامًا في تحقيق جميع شركات مصر للطيران أرباحًا
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف زيادة أسطول مصر للطيران بنحو 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027، ضمن خطة تحديث الأسطول ورفع كفاءة التشغيل، موضحًا أن الشركة تنقل نحو 12 مليون راكب، بينهم 6 ملايين راكب ترانزيت لا يدخلون الأراضي المصرية، إلى جانب استقبال نحو 50 ألف سائح ترانزيت.
تصنيف شركات الطيران
أوضح أن تحالف «ستار العالمي» يعتمد على معايير دقيقة لقياس مستوى الخدمات ومؤشرات الأداء، مؤكدًا أن التصنيف يرتبط بجودة الخدمة وليس بالدعاية أو الرعاية، متابعا أن مصر للطيران لا تستهدف حاليًا الوصول إلى تصنيف الخمس نجوم عالميًا، موضحًا أن هذا التصنيف يتطلب إنفاقًا ضخمًا للغاية، كاشفا عن الخسائر التي تعرضت لها الشركة نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.
وأشار إلى أن فروق أسعار الوقود تسببت في خسائر بلغت 53 مليون دولار خلال أبريل الماضي، مع توقعات بخسائر إضافية تتراوح بين 20 و23 مليون دولار خلال مايو الجاري، مشددا على أن صناعة الطيران تُعد من أكثر الصناعات تأثرًا بالأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية، موضحًا أن بضعة أشهر من الأزمات قد تؤدي إلى فقدان أرباح عام كامل.

