رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البول الرغوي قد يكون مؤشرًا مبكرًا على خطر الخرف المبكر

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد كارولينسكا في ستوكهولم عن رابط مهم بين تغيّرات بسيطة في عادات التبول وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، خاصة الخرف الوعائي الذي يُعد ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعًا بعد مرض الزهايمر. طبقًا لموقع iStock، شملت الدراسة متابعة نحو 130 ألف شخص ممن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا على مدار أربع سنوات، وأظهرت أن حوالي 7% منهم أصيبوا بالخرف خلال فترة المتابعة.

مستويات الألبومين في البول: مؤشر مبكر على الخرف المحتمل

 

وأوضحت النتائج أن مستويات بروتين الألبومين في البول قد تكون مؤشرًا مهمًا على خطر تدهور الوظائف الإدراكية. فقد تبين أن الأشخاص الذين سجلت لديهم مستويات معتدلة من الألبومين (30-299 ملغ/غرام) كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25% مقارنة بمن لديهم مستويات طبيعية، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 37% لدى من سجلت مستويات عالية تفوق 300 ملغ/غرام.

ويربط العلماء بين ظهور البول الرغوي وارتفاع الألبومين في البول، نتيجة تسربه من كلى متضررة، مع تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ما يزيد احتمالية تدهور الوظائف الإدراكية. وأوضح الدكتور هونغ شو، الأستاذ المساعد في علم الأعصاب بمعهد كارولينسكا، أن الكلى والدماغ رغم كونهما أعضاء مختلفة، إلا أنهما يشتركان في شبكة دقيقة من الأوعية الدموية. وعندما تتضرر الأوعية في الكلى، غالبًا ما يحدث الضرر نفسه في الدماغ.

 

كما أشار إلى أن هذه النتائج تؤكد أهمية فحص البول للكشف المبكر عن الألبومين، خصوصًا لدى الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب والكلى، حيث قد يُسهم الكشف المبكر في تأخير أو الوقاية من الخرف.

ومن بين العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع الألبومين في البول: البول الرغوي، التبول المتكرر، واحتباس السوائل في مناطق مثل العينين أو القدمين أو الوجه. ويؤكد الخبراء أن اختبار البول يظل الوسيلة الأكثر فعالية لتشخيص الحالة، ويحثون على إجراء الفحوصات بشكل منتظم للأشخاص الأكثر عرضة لمشاكل الكلى.

 

وتشير الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة الطب الباطني، إلى أن الإدارة المبكرة لصحة الكلى والحفاظ على الوظائف الإدراكية قد تلعب دورًا هامًا في تقليل المخاطر وتأخير ظهور الخرف، مما يعزز من أهمية متابعة الحالة الصحية للكلى والدماغ معًا كجزء من الوقاية من الأمراض الإدراكية المزمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء