خبير صحي يكشف 5 أسرار لإبطاء الشيخوخة وحماية الدماغ من الخرف
يتزايد اهتمام العلماء والأطباء حول العالم بالبحث عن طرق فعّالة لإبطاء الشيخوخة والوقاية من الخرف، وهو مرض مزمن يؤدي إلى فقدان الذاكرة تدريجيا وضعف القدرة على رعاية النفس. وتشير الأبحاث إلى أن نمط الحياة اليومي، بما يشمله من نظام غذائي ونوم ونشاط بدني، قد يكون له أثر كبير في تقليل احتمالية الإصابة بهذا المرض.

تجربة شخصية تحفّز على الوقاية
ومن بين التجارب الملهمة، تجربة دوغال بين-كيم، مؤسس شركة “لايف فورس” المتخصصة في الصحة والوقاية من الشيخوخة، الذي قرر أن يغيّر حياته بعدما عاش تجربة قاسية مع والده الذي توفي بمرض ألزهايمر عن عمر 70 عاما بعد فترة قصيرة من التشخيص. ويؤكد بين-كيم أن الاعتقاد الشائع بأن الخرف وألزهايمر يظهران فجأة هو تصور خاطئ، مشيرا إلى أن معرفة عوامل الخطر تساعد الإنسان على تبني أسلوب حياة مختلف للوقاية. وبسبب وجود تاريخ عائلي مع هذا المرض، وجد نفسه أكثر عرضة للإصابة، مما دفعه إلى وضع خطة خاصة للحفاظ على صحة دماغه.
وفي حوار مع صحيفة “بزنس إنسايدر”، كشف بين-كيم عن خمس ركائز أساسية يعتمد عليها في استراتيجيته الصحية:
المكملات الغذائية: حيث يتناول الكرياتين، وهو مركب يتكون من ثلاثة أحماض أمينية: الغلايسين والأرجينين والميثيونين. هذا المكمل يمنح الدماغ طاقة إضافية قد تساعد في الحفاظ على القدرات الإدراكية. وتشير إحدى الدراسات إلى أن تناول 20 غراما يوميا لمدة ثمانية أسابيع يساهم في تحسين الوظائف الإدراكية، بينما ينصح عادة بتناول 3 إلى 5 غرامات يوميا من مصادر موثوقة، مع ضرورة استشارة الطبيب لمرضى الكلى.

جرعات منخفضة من دواء “أوزمبيك”. حيث يساعد هذا الدواء على فقدان الوزن، الأمر الذي يحسن صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. كما أظهرت بعض الدراسات إمكانية أن يكون له تأثير في إبطاء التدهور الإدراكي. لذلك، بدأ بين-كيم باستخدام جرعات صغيرة للاستفادة من مزاياه وتجنب آثاره الجانبية.
التمارين الرياضية المنتظمة:فالرياضة تساهم في تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ وتقلل خطر الخرف. وقد اختار بين-كيم ممارسة الجري المعتدل وركوب الدراجات مرتين أسبوعيا، بالإضافة إلى رفع الأثقال.
نظام “مايند” الغذائي:وهو نظام ابتكره باحثون من جامعة هارفارد بهدف حماية القدرات الإدراكية، ويركز على الألياف والدهون الصحية مثل أوميغا 3، إضافة إلى الخضراوات الورقية، المكسرات، البقوليات، الفواكه، والأسماك الدهنية. وتظهر الدراسات أن هذا النظام يساعد على خفض الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية، مما يقلل خطر الخرف.

النوم الكافي:حيث يسعى بين-كيم إلى النوم نحو 7 ساعات و45 دقيقة يوميا، باعتبار أن النوم الجيد يساعد الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بالخرف مثل بيتا أميلويد. في المقابل، يزيد الأرق المزمن من احتمالية الإصابة بالمرض.
ومن خلال هذه الخطوات الخمس، يوضح بين-كيم أن الوقاية من الشيخوخة المبكرة والخرف ليست مستحيلة، بل يمكن تحقيقها بالالتزام بعادات صحية يومية مدروسة.

