"الوعي" يودع المبدع عبد الرحمن أبو زهرة: فقدنا قامة فنية لن تتكرر
نعى حزب الوعي برئاسة الدكتور الدكتور باسل عادل، ببالغ الحزن والأسى الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل أمس الإثنين، بعد مسيرة فنية وإنسانية استثنائية، قدّم خلالها نموذجًا نادرًا للفنان المثقف والمبدع صاحب الرسالة والقيمة.
وقال الحزب في نعيه، يتقدم حزب الوعي بخالص العزاء والمواساة في وفاة الفنان القدير المغفور له بإذن الله عبدالرحمن أبو زهرة، أحد رموز الفن المصري الأصيل والزمن الجميل.. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وكان أحمد أبو زهرة نجل الفنان القدير أعلن عن وفاته في المستشفى بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز الـ 92 عاما بعد رحلة فنية ومشوار فني كبير، وذلك عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وكتب أبو زهرة "إنا لله وإنا إليه راجعون، صعدت روحه الطاهرة إلى السماء، مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، من علمني أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب، إن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد هما سمات الإنسان الشريف، مهما كانت التحديات ومهما كان الزمن ضده".
وتابع "مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق، عاش حياته كلها يعلي من القيم الإنسانية العظيمة، في كل أعماله الفنية، من علمني أن الرجل والفنان هو كلمة وموقف، مات الأب والضهر والسند والمعلم والقدوة.. ادعوله بالمغفرة".
وولد الفنان عبد الرحمن أبو زهرة في 8 مارس عام 1934، ونشأ في بيئة مصرية تقليدية، اتسمت بالقيم المحافظة والبساطة.
وكان طالبًا مجتهدًا خلال مراحل تعليمه المختلفة، وعلى الرغم من طبيعته الخجولة، فقد ظهرت عليه مبكرًا ملامح الموهبة، حيث كان يهوى تقليد المعلمين وسط زملائه، وهو ما دفعه لاحقًا للالتحاق بمسرح المدرسة، برز بسرعة بين أقرانه، حتى حصل على الميدالية الذهبية كأفضل طالب ممثل على مستوى الجمهورية، وهو إنجاز لفت إليه الأنظار وشجّعه أحد أساتذته على الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهي النصيحة التي غيّرت مسار حياته، وبالفعل، التحق بالمعهد وتخرج فيه عام 1958، ليبدأ رحلته المهنية فورًا، حيث تم تعيينه ممثلًا في المسرح القومي بعد عام واحد فقط من تخرّجه، وهو ما فتح أمامه الأبواب لصقل موهبته والانطلاق في عالم التمثيل باحتراف.

