رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«غزة بنسخة ثانية».. 14% من أراضي لبنان تتحول إلى منطقة إعدام|صور

لبنان
لبنان

بين ليلة وضحاها، استيقظ لبنان على واقع مرير، حيث لم تعد الحدود مجرد خطوط وهمية، بل تحولت إلى جرح غائر ينزف قسرًا تحت وطأة القصف والتهجير، وسط صمت دولي مريب.

لبنان
لبنان

أكثر من 1.2 مليون لبناني تركوا ديارهم

وفقًا لتقرير صحيفة الجارديان البريطانية، يواجه أكثر من 1.2 مليون لبناني مصيرًا مجهولًا بعد أن أُجبروا على ترك ديارهم، ليجدوا أنفسهم وقودًا لحرب لا تكتفي بتدمير الحاضر، بل تسعى لمحو الجغرافيا والتاريخ عبر سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها الآلة العسكرية الإسرائيلية.

طوفان النزوح.. 14% من مساحة لبنان خالية من البشر

بدأت المجازر في لبنان في الثاني من مارس، حين انطلقت شرارة التصعيد التي أعقبها طوفان من أوامر الإخلاء القسري، والتي شملت أكثر من 100 قرية حدودية،  ومع زحف الأوامر العسكرية شمالًا، لتصل إلى ضواحي بيروت ونهر الزهراني، وجدت الدولة اللبنانية نفسها أمام كارثة إنسانية، حيث باتت 14.3% من مساحة البلاد مناطق محظورة على أصحابها، وتحول الجنوبيون إلى لاجئين في وطنهم، يفترشون مدن صور وصيدا وبيروت، هربًا من جحيم القصف الذي لا يفرق بين حجر وبشر.

فخ الخط الأصفر.. احتلال مقنّع

وخلف ستار وقف إطلاق النار الهش في 17 أبريل، رسمت إسرائيل ما تسميه بالخط الأصفر، وهي الفكرة المستوردة من قطاع غزة، والتي باتت تطبق حرفيًا في الجنوب اللبناني، على إثر ذلك، ترزح أكثر من 50 قرية تحت الاحتلال المباشر، بمساحة تقدر بـ 608 كيلومترات مربعة، هنا، لتتحول السيادة اللبنانية إلى مجرد حبر على ورق، حيث تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية، ويستمر الاشتباك مع مقاتلي حزب الله، مما يجعل العودة إلى هذه المناطق انتحارًا مؤكدًا.

زلزال بـ 450 طنًا من المتفجرات

لم تكن إسرائيل عشوائية في قصفها، بل كانت تستهدف بشكل هندسي، لتطبيق نموذج رفح وبيت حانون، حيث شرع جيش الاحتلال في محو قرى كاملة من الخريطة، ففي بلدة القنطرة، تحولت التلال الخضراء إلى حفر رملية بعد استخدام 450 طنًا من المتفجرات لتسوية البلدة بالأرض. 

وبمشاهد توثق سادية التدمير، استخدم الاحتلال، الجرافات والناقلات المفخخة لمحو معالم الحياة، في خطوة وصفتها منطمة هيومن رايتس ووتش، بأنها تدمير متعمد، قد يرقى لكونه جريمة حرب مكتملة الأركان.

الجسور تحولت إلى مدافن للأمل

لم تكتفِ قوات الاحتلال بهدم المنازل، بل قطعت شرايين الحياة، بهدف عزل الجنوب، إذ بدأت بقصف الجسور فوق نهر الليطاني، بذريعة منع إمدادات حزب الله، لتتحول كل غارة على جسر إلى حكم بالإعدام على المدنيين المحاصرين، وقطع لطرق الإغاثة، وحتى اللحظات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، كان جسر صور، ضحية لغارة حولته إلى حفرة عميقة، مجبرة العائلات النازحة على السير فوق الأنقاض للنجاة بأرواحهم.

خديعة مخازن الأسلحة

وفي محاولة خبيثة من الكيان الصهيوني لشرعنة الدمار، روجت الدعاية العسكرية الإسرائيلية لرواية الدروع البشرية، ووصل الأمر إلى تفجير مدرسة ثانوية مروهين الرسمية، وبينما عرض الجيش صورًا لما قال إنها مخازن أسلحة، كشفت منظمات حقوقية وبحثية زيف هذه الادعاءات؛ حيث تبين أن، الأسلحة المزعومة لم تكن سوى بنادق صيد مصادرة وموثقة رسميًا لدى السلطات المحلية، مما يسقط القناع عن مبررات استهداف المؤسسات التعليمية والمدنية.

نزيف الأرواح لا يتوقف

وخلف الأرقام الصماء، تكمن مآسٍ إنسانية لا تنتهي، فأكثر من 2846 قتيلًا وآلاف الجرحى، على يد الإسرائيليين، بذرائع وحجج واهية لا تستدعي قط استهداف أطفال ونساء ومدنيين ومنشآت مدنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء