لماذا لا تنهى الصلاة بعض المصلين عن الفحشاء والمنكر؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن سؤال جاء فيه: لماذا لا تنهى الصلاة بعض المصلين عن الفحشاء والمنكر؟ موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين أداء الصلاة شكليًا وبين الصلاة التي تنعكس آثارها على الحياة والسلوك اليومي.
لماذا لا تنهى الصلاة بعض المصلين عن الفحشاء والمنكر؟
وأشار شلبي إلى أن الصلاة ليست مجرد حركات جسدية أو أفعال باليدين والرجلين، بل هي عبادة روحانية حقيقية تتطلب حضور القلب والنية الصادقة، مستذكرًا قول الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، مبينًا أن صلاة القلب هي الأساس في قبول العبادة، وهي التي تترك أثرها على سلوك الفرد بعد الصلاة.

وأكد أن الإنسان عندما يصلي يجب أن يشعر بأن الله يراقبه، وأن وقوفه بين يدي الله لحظة ذات معنى كبير، مشيرًا إلى أن هذا الإحساس بالمراقبة الإلهية ينعكس على سلوكه اليومي، فيمنعه من الظلم والغش وأكل حقوق الآخرين، ويجعل الصلاة وسيلة إصلاح للقلب والسلوك وليس مجرد طقوس شكلية.
وأوضح أمين الفتوى أن وجود سلوكيات خاطئة بالرغم من أداء الصلاة يشير إلى خلل في فهم معنى الصلاة أو ضعف الخشوع، وليس تقصيرًا في أصل العبادة نفسها، مبينًا أن الصلاة المقبولة هي التي تصلح قلب المصلي، وتبعده عن المعاصي، وتجعله أكثر استعدادًا للخير والعدل في حياته اليومية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الخطأ وارد لدى الإنسان، لكنه لا يجب أن يكون مصحوبًا بالإصرار على المعصية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، مؤكدًا أن التوبة والرجوع إلى الله هما الطريق لضمان أن الصلاة تؤثر فعليًا في تصحيح السلوك وإصلاح القلب.