الصحة: الاستخدام العشوائي لنقط الأنف يفاقم المشكلة بدل علاجها
حذّرت الدكتورة داليا حمدي، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الشفاء بالقاهرة، من خطورة الإفراط في استخدام نقط الأنف، مؤكدة أنها تمثل واحدة من أكثر المشكلات شيوعًا بين المرضى، خاصة بسبب تأثيرها السريع في تخفيف الأعراض بشكل مؤقت.
وأوضحت، خلال فيديو توعوي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن هذه القطرات تمنح شعورًا فوريًا بالراحة، ما يدفع المرضى إلى استخدامها بشكل متكرر، دون إدراك أن هذا التحسن مؤقت ولا يعالج السبب الحقيقي لانسداد الأنف.
راحة مؤقتة قد تنتهي بتدخل جراحي
وأضافت أن الاعتماد المستمر على نقط الأنف قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، حيث تتفاقم المشكلة تدريجيًا وتتحول إلى حالة مزمنة قد تتطلب تدخلاً جراحيًا في بعض الأحيان، مشيرة إلى أن الأطباء يواجهون صعوبة في إقناع المرضى بالتوقف عن استخدامها، بسبب التعود عليها، رغم أنها تُعد مجرد مسكن مؤقت للأعراض وليست علاجًا فعليًا للحالة المرضية.
العلاج الحقيقي يبدأ بتشخيص السبب
وأكدت أخصائية الأنف والأذن والحنجرة أن الحل الأمثل يكمن في تحديد السبب الأساسي لانسداد الأنف، سواء كان حساسية أو التهابًا أو مشكلات أخرى، والعمل على علاجه من خلال بروتوكول طبي مناسب، كما شددت على أن الاستمرار في استخدام نقط الأنف دون استشارة طبية لا يؤدي إلى تحسن حقيقي، بل قد يزيد من حدة المشكلة، ما يجعل العلاج لاحقًا أكثر تعقيدًا ويستغرق وقتًا أطول.
على صعيد آخر، ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعاً رفيع المستوى مع المجلس التنفيذي لإقليم شرق المتوسط بالرابطة الدولية لمكافحة مرض الصرع (ILAE) والمكتب الدولي للصرع (IBE)، لبحث وضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الصرع، والاتفاق على آليات تنفيذ مبادرة EPI-ACT العالمية، بما يتوافق مع الخطة العالمية بشأن الصرع والاضطرابات النفسية والعصبية (IGAP).
اهتمام القيادة السياسية بتعزيز الصحة العصبية والنفسية
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، اهتمام القيادة السياسية بتعزيز الصحة العصبية والنفسية، وتوفير كافة أدوات الدعم اللازمة للارتقاء بهذا الملف الحيوي، مشيراً إلى أن مرض الصرع يُعد من أكثر الأمراض العصبية شيوعاً وخطورة على مستوى العالم، مؤكداً حرص الدولة المصرية على تقديم الرعاية المتكاملة لهؤلاء المرضى وتسريع تنفيذ خطة العمل العالمية المشتركة مع منظمة الصحة العالمية.
واستعرض الاجتماع مراحل تنفيذ المبادرة والجدول الزمني المقترح، مع مناقشة الآراء والمقترحات لتطويرها وتوسيع نطاقها، إلى جانب وضع حلول استباقية لأي معوقات محتملة، مع التأكيد على أهمية التنسيق الفعال بين كافة الجهات المعنية.

