انكماش اقتصاد منطقة اليورو في أبريل لأول مرة منذ 18 شهرًا وسط ضغوط تضخمية
سجل اقتصاد منطقة اليورو انكماشًا خلال شهر أبريل، للمرة الأولى منذ نحو 18 شهرًا، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي الصادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وتراجع مؤشر الناتج المركب لمنطقة اليورو إلى 48.8 نقطة خلال أبريل، مقارنة بـ50.7 نقطة في مارس، ليهبط دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مسجلًا أدنى قراءة له في 17 شهرًا، وهو ما يعكس تراجعًا طفيفًا في نشاط القطاع الخاص على مستوى المنطقة.
القطاعات المتضررة
وجاء قطاع الخدمات في مقدمة القطاعات المتضررة، إذ انخفض مؤشر نشاط الأعمال إلى 47.6 نقطة مقابل 50.2 نقطة في الشهر السابق، ليسجل أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، في تراجع فاق أثر التحسن الملحوظ في الإنتاج الصناعي.
وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، شهدت كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا انكماشًا في النشاط الاقتصادي خلال أبريل، حيث سجلت ألمانيا وفرنسا أسرع وتيرة تراجع منذ أكثر من عام، فيما تعرض الاقتصاد الإسباني لأكبر انكماش له منذ أغسطس 2023، في المقابل، تمكنت إيطاليا وأيرلندا من تحقيق نمو خلال نفس الفترة.
كما واصل الطلب الكلي تراجعه للشهر الثاني على التوالي، مسجلًا أسرع انخفاض منذ نوفمبر 2024، وسط ضعف واسع النطاق في الطلبين المحلي والخارجي.
انتشار الضغوط التضخمية
وفي سياق متصل، تصاعدت ضغوط تكاليف المدخلات لتصل إلى أعلى مستوياتها في 40 شهرًا، ما دفع الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار لأعلى مستوى في ثلاث سنوات، مع انتشار الضغوط التضخمية في قطاعي التصنيع والخدمات.
وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوياتها في 31 شهرًا، في ظل تزايد التشاؤم بشأن آفاق النمو خلال العام المقبل، وهو اتجاه مستمر منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد سوق العمل، سجل التوظيف في القطاع الخاص تراجعًا طفيفًا خلال أبريل، نتيجة انخفاض الوظائف في قطاع التصنيع، بينما استقرت مستويات التوظيف في قطاع الخدمات إلى حد كبير. كما شهدت الأعمال المتراكمة انخفاضًا حادًا، مسجلة أسرع وتيرة تراجع منذ مايو 2025.





