هل يشعر الأموات بزيارتنا ومرور الوقت؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول ما إذا كان الأموات يشعرون بزيارة الأحياء لهم، وهل يدركون مرور الوقت كما ندركه نحن.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أنه يجب التفريق بين شعور الأموات بالزيارة وإحساسهم بمرور الزمن، مبينًا أن الأموات يشعرون بزيارة الأحياء لهم، وقد ورد ذلك في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يُسلّم على أهل المقابر، وأخبر أن الأموات يردون السلام، لكن الله حجب عنا سماع ردهم.
وأضاف أن الميت يفرح بدعاء الأحياء له، كما يفرح الإنسان بالهدية، مستشهدًا بما ورد في السنة من أن الدعاء يصل إلى الميت ويكون سببًا في سروره، مؤكدًا أن هذا من صور البر بعد الوفاة.
وأشار إلى أن إحساس الأموات بمرور الوقت يختلف عن الأحياء، إذ إن إدراك الزمن مرتبط في الدنيا بتعاقب الليل والنهار، وهو ما لا وجود له في عالم البرزخ، موضحًا أن الميت لا يشعر بالوقت كما نشعر به، وأن فترة الانتظار إلى يوم القيامة تمر عليه وكأنها لحظة واحدة.
هل يعرف الأموات أخبار الأحياء؟
كما ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤالًا حول مسألة كثيرًا ما تشغل أذهان الناس، وهو: هل يعرف الأموات أخبار الأحياء؟ وهل يشعرون بمن يزورهم أو يذكرهم بالدعاء؟
وأجاب على هذا السؤال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن تناول هذه القضية لا بد أن ينطلق من الفهم الصحيح لطبيعة الإنسان في الإسلام، وعلاقة الجسد بالروح، وما الذي يبقى بعد الموت، وما الذي ينتهي بدفنه في القبر، مؤكدًا أن الإسلام قر بوضوح أنه لا توجد علاقة مادية بعد الموت بين الجسد والروح كما نعرفها في حياتنا الدنيا، فالإنسان مكون من ظاهر محسوس، وهو الجسد بما فيه من حواس وأعضاء ترى بالعين، ومن باطن غيبي، وهو الروح التي تسكن هذا الجسد، وهي سر من أسرار الله لا يعلم حقيقتها إلا سبحانه، مصداقًا لقوله تعالى: "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي".
فعند الوفاة، فإن الذي يُغسل ويُكفَّن ويُدفن في القبر هو الجسد فقط، أما الروح فهي ليست شيئًا ماديًا يُرى أو يُمسك، بل تنتقل إلى عالم آخر، فالروح لا تموت، بل تبقى، ولهذا يكثر حديث الناس عن رؤية موتاهم في المنام، فالذي يُرى في الرؤى هو أثر الروح، لا الجسد الذي وُوري الثرى.

