متى تكون زيارة المقابر في العيد مقبولة؟.. الإفتاء توضح
في كل عيد، تتجدد العادات والتقاليد بين الفرح والحنين، لكن تبقى بعض الممارسات محل تساؤل شرعي، وعلى رأسها زيارة المقابر.
وعلى إثر ذلك، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم زيارة القبور خلال أيام عيد الفطر، في ظل تساؤلات متكررة عن مدى توافق هذه العادة مع أجواء الفرح التي تميز العيد، بين من يراها مخالفة لروح المناسبة، وآخرين يعتبرونها تعبيرًا عن الوفاء.
زيارة المقابر خلال أيام العيد
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن زيارة المقابر خلال أيام العيد جائزة شرعًا، ولا حرج فيها، مشيرًا إلى أنها تُعد من صور البر وإظهار المحبة للأهل والأقارب الراحلين، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية.
خلاف فقهي حول ملاءمة الزيارة لأجواء العيد
أوضح المفتي أن هناك رأيين بين العلماء بشأن هذه المسألة، حيث يرى فريق أن زيارة المقابر لا تتناسب مع مقاصد العيد القائمة على الفرح، مستدلين بقول الله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا».
في المقابل، يجيز رأي آخر هذه الزيارة باعتبارها من الأعمال المشروعة التي لا تتعارض مع روح العيد إذا تمت بشكل معتدل.
تحذير من المبالغة في الحزن
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة تجنب المبالغة في استدعاء الأحزان أثناء زيارة المقابر في العيد، مؤكدًا أن ذلك قد يؤثر سلبًا على الأجواء العامة للمناسبة، التي شرعها الله للفرح والسرور.
وأشار إلى أن زيارة المقابر خلال العيد تُعد عادة منتشرة في الريف المصري، حيث تتحول في كثير من الأحيان إلى فرصة للتواصل الأسري، وتقديم واجب العزاء لمن فقدوا ذويهم مؤخرًا، بما يحقق نوعًا من الدعم النفسي والمواساة.
واختتم المفتي تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على فرحة العيد، وعدم إغفال مشاعر الوفاء تجاه المتوفين، مشيرًا إلى أن الاعتدال هو الأساس في مثل هذه الممارسات.

