«الكذب في الخطوبة» هل يستحق إنهاء العلاقة؟.. أمين الفتوى يوضح
رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة حول تمسّك ابنتها بخطيب يراه والدها غير مناسب بسبب الكذب، مؤكدًا أن للأب نظرة معتبرة، وأن الكذب خُلق سيئ يورث الشك وعدم الارتياح.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات له، أن الكذب صفة مذمومة نهى عنها الشرع، وقد تدفع الناس للريبة في صاحبها، لكن يمكن تقويمها بالنصح والإرشاد.
كما أشار إلى أهمية توجيه الشاب للصدق والمصارحة، مع التأكيد على أن كثيرًا من الناس قد يلجأ للكذب هروبًا من مواقف معينة، لكنه يظل سلوكًا مرفوضًا يجب علاجه.
خلافات ما بعد الزواج
وأضاف الشيخ «عويضة» أن إنهاء الخطوبة ليس الحل الأول طالما أن الفتاة متمسكة به، بل ينبغي النظر إلى باقي أخلاق الشاب، فإذا كان صاحب دين وأخلاق حسنة في جوانب أخرى، يمكن العمل على إصلاح هذه الصفة، خاصة مع دور الخطيبة في تنبيهه وتشجيعه على الصدق.
وأكد أن المصارحة بين الطرفين في فترة الخطوبة أمر مهم جدًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة"، موضحًا أن التغاضي عن العيوب قد يؤدي لمشكلات أكبر بعد الزواج، خاصة إذا كانت الصفات مؤثرة مثل الكذب أو العصبية.
وشدد على ضرورة المكاشفة أيضًا فيما يتعلق بالأمور الصحية أو السلوكية، لأن إخفاءها قد يؤدي إلى أزمات مستقبلية داخل الأسرة، مؤكدًا أن فترة الخطوبة هي مرحلة تعارف واختبار، يجب فيها تقييم الصفات والعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل الإقدام على الزواج.

