200 ألف جنيه وحظر الترشح..عقوبات رادعة لتضليل الناخبين بالانتخابات البرلمانية المقبلة
شدد قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية على عقوبات صارمة بحق من ينشر أخبارًا أو أقوالاً كاذبة تتعلق بالانتخابات أو الاستفتاءات، في خطوة تهدف إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية والحد من محاولات التضليل الإعلامي والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
ونص القانون على معاقبة كل من يتعمد نشر أو إذاعة أخبار كاذبة عن العملية الانتخابية أو عن سلوك أو أخلاق أحد المترشحين، بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه، حال ثبت علمه بعدم صحة هذه المعلومات وسعيه للتأثير على نتائج التصويت.
وتضاعف العقوبة إذا تم بث تلك الأخبار في توقيت لا يسمح للناخبين بالتحقق من الحقيقة، مما يضاعف خطورة الفعل وتأثيره المحتمل على نتيجة الانتخابات أو الاستفتاء.
ولم يتوقف القانون عند معاقبة من ينشر أو يروج لهذه الأكاذيب فحسب، بل امتدت العقوبة لتشمل المترشح المستفيد من هذه الجرائم، إذا ثبت علمه وموافقته عليها، حيث يعاقب بذات العقوبة، مع الحكم بحرمانه من الترشح للانتخابات النيابية لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم النهائي.
إعلام مُلزم بالحياد والموضوعية
وفي السياق ذاته، شدد القانون على ضرورة التزام وسائل الإعلام العاملة في مصر بالمهنية والموضوعية خلال تغطية الانتخابات أو الاستفتاءات، وذلك عبر مجموعة من الضوابط التي تنظم عملها خلال هذه الفترات الحساسة.
ونصت المادة 32 على ضرورة أن تلتزم التغطية الإعلامية بإبراز البرامج الانتخابية ومناقشتها بشكل محايد وموضوعي، بعيدًا عن الإثارة أو التوجيه.
ومن أبرز ضوابط التغطية:
عدم خلط الرأي بالخبر، وعدم تجهيل المصادر.
التزام الدقة في نقل المعلومات، وعدم نشر صور أو عناوين مضللة.
عدم إجراء استطلاعات رأي داخل أو قرب لجان التصويت.
الكشف عن الهوية السياسية للضيوف في البرامج.
حظر نشر إعلانات دعائية بعد انتهاء المدة القانونية.
حظر استخدام الشعارات الدينية في التأييد أو الرفض.
حماية الناخب وحرية الاختيار
وأكدت التشريعات المنظمة على أن احترام إرادة الناخب يبدأ من ضمان بيئة إعلامية شفافة، ومنع أي محاولات للتأثير النفسي أو العاطفي عليه، سواء عبر الأخبار الكاذبة أو التغطيات المنحازة، أو الأسئلة الإيحائية، أو ترويج شعارات دينية أو فئوية.
وتأتي هذه النصوص ضمن حزمة من الضمانات القانونية التي وضعتها الدولة المصرية لضمان انتخابات حرة ونزيهة تُعبّر عن الإرادة الشعبية دون تدخل أو توجيه.



