رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة فين ؟ واقعة هابي لاند تفضح ثغرات الأمان في المدارس

صاحب مدرسة يعتدى
صاحب مدرسة يعتدى جسديا على طالبة

أثارت واقعة اتهام صاحب مدرسة هابى لاند بالاعتداء على طالبة حالة من الغضب والقلق بين أولياء الأمور، لتفتح من جديد ملف إجراءات الأمان داخل المدارس، ومدى الالتزام بتطبيق الضوابط التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بقيادة محمد عبد اللطيف، خاصة داخل المدارس الخاصة والدولية. 

 

الواقعة تعيد طرح التساؤلات حول سلامة الطلاب

الحادثة الأخيرة لم تكن مجرد واقعة فردية، بل أعادت تسليط الضوء على فجوة محتملة بين التشريعات والواقع، حيث تساءل كثيرون عن دور الرقابة المدرسية والإشراف اليومي في منع مثل هذه التجاوزات.
 

كتاب دوري صارم.. لكن التحدي في التنفيذ
 

في نوفمبر 2025، أصدرت وزارة التربية والتعليم الكتاب الدوري رقم 19، والذي تضمن حزمة من الإجراءات المشددة لضمان أمن وسلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة والدولية، إلا أن الواقعة الأخيرة طرحت تساؤلًا محوريًا: هل يتم تطبيق هذه الإجراءات بدقة؟
 

كاميرات المراقبة.. خط الدفاع الأول
 

ألزم الكتاب الدوري المدارس بتحديث أنظمة المراقبة وتغطية جميع الأماكن داخل المدرسة دون استثناء، مع وجود موظفين مختصين لمتابعة الكاميرات طوال اليوم الدراسي، والإبلاغ الفوري عن أي سلوك غير طبيعي.
 

تحليل مخدرات للعاملين وضبط بيئة العمل
 

تضمنت الإجراءات إلزام جميع العاملين بالخضوع لتحاليل دورية للكشف عن المخدرات، كأحد عناصر ضبط بيئة العمل وضمان سلامة الطلاب، مع اشتراط تقديم هذه التحاليل كجزء من إجراءات التعيين والترخيص.

التوعية بالسلامة الجسدية.. عنصر وقائي أساسي
 

ركزت الوزارة على التوعية المستمرة للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين حول مفاهيم السلامة الجسدية والمساحة الشخصية، من خلال برامج تدريبية وأنشطة مدرسية، بهدف تمكين الطلاب من التعرف على السلوكيات غير المقبولة والإبلاغ عنها.
 

ضوابط مشددة داخل المدرسة وخارجها
 

شملت التعليمات تنظيمًا دقيقًا لحركة الأفراد داخل المدرسة، ومنع تواجد عمال الصيانة أو أفراد الأمن خلال اليوم الدراسي، إلى جانب إلزام وجود إشراف دائم على الطلاب داخل الفصول والممرات، وكذلك داخل الأتوبيسات المدرسية.
 

رقابة دورية وعقوبات تصل للإشراف الإداري
 

أكدت الوزارة أن هناك لجان متابعة دورية للتأكد من تنفيذ هذه الإجراءات، مع توقيع عقوبات صارمة على المدارس المخالفة، قد تصل إلى وضعها تحت الإشراف المالي والإداري، وفقًا للقرارات الوزارية المنظمة.
 

بين النص والتطبيق.. أين الخلل؟
 

رغم وضوح الإجراءات وتعددها، تكشف الواقعة الأخيرة أن التحدي الأكبر لا يكمن في إصدار القرارات، بل في تفعيلها ومتابعة تنفيذها بشكل حقيقي داخل المدارس، وهو ما يتطلب رقابة أكثر صرامة ومحاسبة فورية للمقصرين.

تعكس هذه الواقعة أهمية الانتقال من مرحلة “وضع القواعد” إلى “ضمان الالتزام بها”، خاصة في ملف حساس يتعلق بأمن وسلامة الطلاب، حيث تبقى الرقابة الفعلية والتطبيق الصارم هما الضمان الحقيقي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث داخل المؤسسات التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء