الواقعة جاءت في إطار التوعية الصحية.. ويؤكد “أبناؤنا خط أحمر”
"كيس فول ورغيفين" يُشعل الجدل في بني سويف. طالبة إهناسيا تتعرض للتنمر
أثارت واقعة طالبة الصف الأول الثانوي بإدارة إهناسيا التعليمية بمحافظة بني سويف حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول تفاصيل عن وجود “كيس فول ورغيفين” داخل الفصل وما تبعه من تباين في الروايات بين اتهامات بالتنمر ورد رسمي من وزارة التعليم ينفي ذلك ويؤكد أن ما حدث كان في إطار التوعية الصحية داخل المدارس.
بداية الواقعة.. وجبة بسيطة تتحول إلى أزمة
تداولت روايات تفيد بأن طالبة بالصف الأول الثانوي، تنتمي لأسرة متوسطة، اعتادت اصطحاب وجبة متواضعة مكونة من “كيس فول ورغيفين عيش” داخل حقيبتها، نظرًا لظروفها المعيشية، حيث لا يتجاوز مصروفها اليومي 30 جنيهًا، يذهب نصفه للمواصلات، بينما تعتمد على النصف الآخر لتغطية احتياجاتها طوال اليوم الدراسي.
وخلال زيارة مفاجئة لوكيل وزارة التعليم ببنى سويف محمود الفولى داخل الفصل، تم ملاحظة وجود الوجبة داخل درج الطالبة، لتبدأ الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا بين متابعي الشأن التعليمي.
إحراج داخل الفصل.. وحرز كيس الفول
بحسب ما تم تداوله، شهد الفصل حالة من التوتر بعد طلب وكيل تعليم بنى سويف إخراج الوجبة أمام الطالبات، وسط تعليقات اعتبرها البعض محرجة، قبل أن يتصاعد الموقف إلى إجراءات إدارية تضمنت التحفظ على الوجبة"حرز كيس الفول" وتحرير مذكرة، إضافة إلى توجيه انتقادات للأخصائي الاجتماعي، وقد أثارت تلك الواقعة موجه من الانتقادات الواسعة التى طالبت بإقالته.
أول تعليق من التعليم حول الواقعة
من جانبه، نفى محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف، ما تم تداوله بشأن التنمر على الطالبة، مؤكدًا أن ما حدث جاء في سياق حملة توعوية داخل المدارس للتحذير من الأطعمة غير الصحية.
وأوضح أن حديثه داخل الفصل كان يركز على أهمية تناول الغذاء الصحي، خاصة الأطعمة المنزلية، والتحذير من بعض المنتجات الجاهزة التي قد تسبب أضرارًا صحية، مشيرًا إلى أمثلة مثل “الأندومي” والمقرمشات والمشروبات الغازية.
وأشار وكيل الوزارة إلى متابعته لحالات طالبات تعرضن لمشكلات صحية نتيجة تناول أطعمة غير صالحة، مؤكدًا أن الهدف من حديثه كان توعية الطلاب والطالبات بمخاطر الغذاء غير الآمن، وليس توجيه أي إساءة.
“أبناؤنا خط أحمر”.. رسالة إلى الرأي العام
وفي رسالة موجهة للرأي العام، شدد وكيل الوزارة على أن كرامة الطلاب جزء لا يتجزأ من كرامة المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الهدف من الزيارات المفاجئة هو تحسين البيئة التعليمية وليس إحراج الطلاب.
وأضاف أن أي إجراءات داخل الفصل تكون تنظيمية وموجهة للجهاز الإداري، وليست عقابًا للطلاب على ظروفهم المعيشية.
ولفت إلى أنه في حال شعور الطالبة أو أسرتها بأي إهانة غير مقصودة، فإن أبواب مكتبه مفتوحة، مؤكدًا دعمه الكامل لها وتقديره لظروفها، مشددًا على أن حقها في التعليم بكرامة مكفول.




