رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تبدأ باركنسون من الأمعاء؟.. دراسة تكشف إشارات مبكرة قد تسبق الأعراض

صورة توضيحية
صورة توضيحية

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن مرض باركنسون قد يترك بصماته الأولى في الأمعاء قبل ظهور أعراضه المعروفة بسنوات، ما يفتح الباب أمام إمكانية اكتشافه مبكرًا.

الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كوليدج لندن اعتمدت على تحليل بكتيريا الأمعاء لدى مئات المشاركين، بينهم 271 شخصًا مصابًا بالمرض، و43 شخصًا يحملون طفرة جينية تُعرف باسم GBA1 المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة، رغم عدم ظهور أعراض عليهم، بالإضافة إلى 150 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة.

 وجود اختلافات

وأظهرت النتائج وجود اختلافات ملحوظة في تركيبة البكتيريا المعوية بين المرضى والأصحاء، حيث تبين أن أكثر من ربع أنواع البكتيريا تختلف بشكل واضح. اللافت أن حاملي الطفرة الجينية دون أعراض أظهروا نمطًا “وسطًا”، ما يشير إلى أن هذه التغيرات قد تبدأ تدريجيًا قبل الإصابة الفعلية.

كما كشفت الدراسة أن اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع قد يقلل من احتمالات ظهور أنماط بكتيرية مرتبطة بزيادة خطر المرض. وتم تعزيز هذه النتائج من خلال تحليل بيانات إضافية شملت أكثر من 1400 مشارك من دول مختلفة، ما يدعم فكرة أن العلاقة بين الأمعاء وباركنسون ليست مرتبطة بثقافة أو نظام غذائي معين.

ويرى متخصصون أن هذه النتائج تعزز نظرية “محور الأمعاء-الدماغ”، التي تشير إلى أن التغيرات المرضية قد تنشأ في الجهاز الهضمي قبل أن تؤثر على الدماغ. وتشمل العلامات المبكرة المحتملة الإمساك المزمن، واضطرابات النوم، وفقدان حاسة الشم، وهي أعراض قد تسبق المشكلات الحركية بسنوات.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج في تطوير طرق جديدة للتشخيص والعلاج في المراحل المبكرة، وربما إبطاء تقدم المرض قبل ظهور أعراضه بشكل واضح، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة عالميًا مع تقدم العمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء