أزمة غير متوقعة تضرب “أبل”.. نقص أجهزة ماك يمتد لأشهر رغم قفزة الإيرادات
رغم الأداء القوي والتوقعات المتفائلة، أطلقت شركة أبل تحذيرًا بشأن استمرار أزمة نقص أجهزة "ماك" خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وخلال مكالمة مع المستثمرين عقب إعلان النتائج، كشفت الشركة عن توقعات بنمو إيراداتها بنسبة تتراوح بين 14% و17% خلال الربع الحالي المنتهي في يونيو، وهو ما يتجاوز بشكل كبير تقديرات المحللين التي دارت حول 9.1%. هذا الأداء دفع سهم الشركة للصعود، مع تسجيل مكاسب إضافية في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
مؤشرات إيجابية
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في توقيت مهم، حيث يستعد John Ternus لتولي منصب الرئيس التنفيذي بداية من سبتمبر، خلفًا لـ Tim Cook، الذي سيواصل دوره كرئيس لمجلس الإدارة وأكد تيرنوس التزامه بمواصلة نهج كوك القائم على الانضباط والتخطيط طويل المدى، مشيرًا إلى أن الشركة أمام مرحلة وصفها بـ"الأكثر إثارة" في تاريخها.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، أوضحت أبل أن التحديات التشغيلية لا تزال قائمة، خاصة مع ارتفاع أسعار الذاكرة بشكل ملحوظ، وهو ما قد يضغط على تكاليف الإنتاج خلال الفترات المقبلة. كما أشارت إلى أن القيود الأساسية لا تتعلق فقط بالذاكرة، بل تمتد أيضًا إلى المعالجات، ما أثر بشكل مباشر على توفر بعض الأجهزة.
وتشمل أبرز المنتجات المتأثرة أجهزة Mac mini وMac Studio، التي شهدت طلبًا مرتفعًا خاصة مع استخدامها في تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جهاز MacBook Neo الذي لا يزال يعاني من نقص في المعروض.
واعترف كوك بأن الشركة لم تتوقع حجم الطلب الكبير على هذه الأجهزة، ما أدى إلى تأخير فترات التسليم لأسابيع، مع نفاد بعض المنتجات من المخزون. وأكد أن هذه الأزمة لن تُحل قريبًا، متوقعًا استمرارها لعدة أشهر، مع الإشارة إلى أن تأثيرها على أجهزة آيفون يظل أقل حدة مقارنة بأجهزة ماك.