النفط يقفز 2% وسط تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية وشح الإمدادات
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث صعدت بنحو 2% لتبلغ أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تفاقم نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.16 دولار، ما يعادل 2.1%، لتصل إلى 107.49 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.32 دولار، أو 1.4%، مسجلًا 95.72 دولارًا للبرميل.
وتأتي هذه الزيادة امتدادًا لمكاسب الأسبوع الماضي، التي بلغت نحو 17% لخام برنت و13% لخام غرب تكساس، في أكبر صعود أسبوعي منذ اندلاع الحرب.
تعثر دبلوماسي يضغط على الإمدادات
رغم استمرار الجهود الدبلوماسية، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه حالة من الجمود، خاصة بعد إلغاء زيارة مبعوثين أمريكيين، ما أضعف فرص التوصل إلى اتفاق قريب يعيد الاستقرار للأسواق النفطية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تسببت القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز في تقليص تدفقات النفط، حيث أظهرت بيانات الشحن محدودية حركة الناقلات، ما أدى إلى تفاقم شح الإمدادات عالميًا، في ظل اعتماد كبير للأسواق على هذه المنطقة الحيوية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
يرى محللون أن استمرار الجمود السياسي قد يحرم الأسواق من كميات تتراوح بين 10 و13 مليون برميل يوميًا، وهو ما يدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع في ظل غياب حلول سريعة.
توقعات مستقبلية حذرة
في سياق متصل، رفعت مؤسسة "جولدمان ساكس" توقعاتها لأسعار النفط خلال الربع الأخير من العام، مشيرة إلى استمرار المخاطر المرتبطة بتراجع الإنتاج في الشرق الأوسط، إلى جانب احتمالات ارتفاع أسعار المنتجات المكررة ونقص المعروض، وهو ما قد يزيد من حدة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
أسواق الطاقة أمام اختبار صعب
تعكس هذه التطورات حالة من التوتر وعدم اليقين في أسواق الطاقة، حيث تظل الأسعار رهينة للتطورات الجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أزمة إمدادات قد تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم.
