رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل الأفضل الاستمرار على الوضوء أم تجديده لكل صلاة؟ دار الإفتاء ترد

الوضوء
الوضوء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم المحافظة على الوضوء ليبقى المسلم على طهارة دائمًا وطوال الوقت؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن بقاء المكلف متوضئًا طول الوقت أمرٌ مستحب شرعًا؛ فيسن الإكثار من الوضوء واستدامته، وتجديده مرة بعد مرة؛ ففي ذلك خير كثير؛ بالإضافة إلى أن المسلم يزداد به نورًا على نور.

الطهارة من سنن الفطرة

وأوضحت دار الإفتاء أن الطهارة من سنن الفطرة؛ فالإنسان يميل بفطرته إلى النظافة ولوازمها، وينفر بطبعه ممَّا عداها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الْخِتان، والاسْتِحْدَاد، وَنْتفُ الإِبط، وَتَقْليمُ الأظَافِر، وَقَصُّ الشَّاربِ» متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، والناظر في هذه الأشياء يجد أنها جميعًا تُحقّقُ النظافة والطهارة.

ولمَّا كان الإسلام دين الفطرة فقد حث على الطهارة والمحافظة على النظافة، وقرَّر أنَّ الطهارة لها فضل عظيم؛ ولذا أخبر الله تعالى أنه يحب المتطهرين؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.

ومن هنا استحبت الشريعة الإسلامية أن يحافظ المسلم على وضوئه ما استطاع؛ فعنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» رواه ابن ماجه في "السنن"، والإمام أحمد في "المسند" عن ثوبان رضي الله عنه.

وذكرت دار الإفتاء أن المحافظة على الوضوء تكون بأن يتوضأ المكلف كلما أحدث كما كان يفعل سيدنا بلال رضي الله عنه؛ فقد روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «سَمِعْتُ فِي الْجَنَّةِ خَشْخَشَةً أَمَامِي، فَقُلْتُ، مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: بِلَالٌ» فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء