رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على خطى البابا شنودة.. تواضروس في الفنار والبطريركية المسكونية تحت الأضواء

البطريركية القسطنطينية
البطريركية القسطنطينية بتركيا

تتألق اليوم صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الأرثوذكسية، وذلك تزامنًا مع زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى البطريركية المسكونية في حي الفنار بإسطنبول، التي بدأت اليوم السبت. 

وتعكس الزيارة التاريخية، الأولى منذ جلوسه على الكرسي المرقسي عام 2012، عمق الروابط الروحية التي تربط الكنيسة المصرية بأم الأرثوذكسية البيزنطية، فبين أروقة كنيسة القديس جاورجيوس وآثارها المقدسة، تتجلى رسالة الوحدة والمحبة المسيحية، التي تمتد عبر قرون، لتصل إلى أكثر من 300 مليون أرثوذكسي حول العالم، مؤكدة أن التاريخ ليس مجرد ماضٍ، بل حاضر حي ينبض بالحياة والروحانية.

 

البطريركية القسطنطينية المسكونية بتركيا 

تعتبر البطريركية القسطنطينية المسكونية هي الكنيسة الأم في الأرثوذكسية البيزنطية، ومقرها في إسطنبول. تعد مركزاً روحياً وتاريخياً للمسيحيين الأرثوذكس، ويرأسها البطريرك المسكوني الذي يعتبر الأول بين متساوين بين بطاركة الكنائس الأرثوذكسية المستقلة.

يقع مقر البطريركية القسطنطينية المسكونية في حي الفنار بإسطنبول، ويترأسها حالياً البطريرك برثلماوس الأول منذ عام 1991.

تعود جذور البطريركية إلى القرن الأول الميلادي، عندما أسسها القديس أندراوس الرسول، وتعد الكنيسة الأم للأرثوذكسية البيزنطية ضمن 14 كنيسة أرثوذكسية مستقلة. 

وتشرف البطريركية على أبرشيات في تركيا، أوروبا، الأميركتين، وآسيا، مؤكدة مكانتها الروحية والتاريخية في العالم الأرثوذكسي.


تأسيس البطريركية القسطنطينية بتركيا

تأسست الكنيسة على يد الرسول أندراوس في بيزنطة، التي أصبحت لاحقاً القسطنطينية (روما الجديدة) عام 330م، وقد منحت المجامع المسكونية، خاصة مجمع القسطنطينية الأول ومجمع خلقيدونية، أسقف القسطنطينية مكانة الشرف الثانية بعد أسقف روما. 

وبعد سقوط القسطنطينية، تقلص نفوذ البطريركية، لكنها حافظت على مكانتها الرمزية والروحية داخل العالم الأرثوذكسي.

تعتبر البطريركية مرجعية كنسية مهمة في قضايا الطقوس والوحدة بين الكنائس الأرثوذكسية، كما تمارس دوراً قيادياً في الحوار المسكوني مع الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية.

<strong>البطريركية القسطنطينية بتركيا</strong>
البطريركية القسطنطينية بتركيا

 

رسالة تدعو إلى وحدة المسيحيين

وفي عام 1920، أطلقت رسالة تدعو إلى وحدة المسيحيين، مما مهد لاحقاً لتأسيس مجلس الكنائس العالمي عام 1948، كما تواصل البطريركية جهودها لتعزيز الوحدة المسيحية، خاصة في علاقاتها مع الكنيسة الكاثوليكية.


تتخذ البطريركية من كنيسة القديس جاورجيوس في حي الفنار مقراً رسمياً منذ القرن السادس عشر.


وتضم الكنيسة اثاراً مقدسة، مثل عمود ينسب إلى لطم المسيح، إضافة إلى أيقونات بيزنطية قديمة، رغم قلة عدد أتباعها في تركيا اليوم. فإنها تمثل تراثاً روحياً عريقاً يربط أكثر من 300 مليون أرثوذكسي حول العالم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء