رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البابا «لاون» لمعلمي التربية الدينية: رسالتكم ركيزة للنمو وصناعة الرجاء

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

استقبل البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية، صباح اليوم السبت في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، المشاركين في اللقاء الوطني لمعلمي التربية الدينية الكاثوليكية. 

وفي خطاب غني بالدلالات التربوية والرعوية، وجّه الأب الأقدس رسالة تقدير وتشجيع لهذه الكوكبة من المربين، واصفًا خدمتهم بـ"الثمينة والصامتة"، ومؤكدًا أن عملهم يشكل ركيزة أساسية في نمو الأجيال الصاعدة.

البعد الديني عنصر تأسيسي في الخبرة البشرية

واستهل بابا الفاتيكان، كلمته بالتأكيد على أن البعد الديني ليس ترفًا معرفيًا، بل هو "عنصر تأسيسي في الخبرة البشرية" لا يمكن تهميشه.

واستشهد قداسة البابا «لاون» بكلمات القديس أوغسطينوس حول قلق القلب الذي لا يجد راحته إلا في الله، موضحًا أن العطش إلى اللامتناهي المتأصل في كل إنسان يمثل طاقة حيوية لتعزيز السلام وتجديد المجتمع. 

كما وصف التعليم الديني بأنه "منصة انطلاق" تتيح للشباب خوض مغامرة الحوار الداخلي الساحرة، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من "التحالف التربوي" المنشود. 

«العلمانية الحقيقية» مورد تربوي غني

وفي السياق ذاته، أبرز البابا القيمة الثقافية الكبرى للمادة الدينية في فهم الهوية التاريخية والاجتماعية والفنية، مؤكدًا أن «العلمانية الحقيقية» لا تعني إقصاء الواقع الديني، بل تثمينه كمورد تربوي غني.

وأوضح قداسته أن دراسة الكتاب المقدس تفتح الآفاق لمعرفة المسيح، "النموذج الأمثل للإنسانية"، مما يساعد الشباب على معرفة ذواتهم ليكونوا قادرين على لقاء الآخر باحترام وانفتاح.

 

وبإلهام من شعار القديس جون هنري نيومان "Cor ad cor loquitur"، شدد البابا «لاون» على أن الحقيقة تُدرك عبر العلاقة الشخصية. ودعا المعلمين إلى مساعدة الشباب على استعادة صوتهم الداخلي وسط ضجيج المحفزات المعاصرة، مؤكدًا أن "صناعة المدرسة" تعني التنشئة على الحرية الداخلية والتفكير النقدي، حيث يترافق الإيمان والعقل كرفيقي درب في البحث عن الحقيقة، في عملية تتطلب "صبر الزارع" والكثير من المحبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء