عميد طب قصر العيني:تطوير علاج الأورام يبدأ من البحث العلمي والتعاون الدولي
قال الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب القصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لعلم الأورام السريري (ISCO 2026. أن تطوير منظومة علاج الأورام لا يمكن أن يتم في عزلة عن التجارب العالمية الرائدة، وأن البحث العلمي والتدريب المتخصص هما الركيزة الأساسية لبناء كوادر طبية قادرة على مواجهة تحديات السرطان بكفاءة عالمية
تعزيز الشراكات الأكاديمية
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الدولية المرموقة، ومؤكداً أن التعاون المثمر مع الجانب الفرنسي – وعلى رأسه معهد جوستاف روسي – يمثل نموذجاً يحتذى به في مجال نقل الخبرات وتبادل المعرفة العلمية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى ودعم مسيرة البحث العلمي في مصر.
الرعاية المتكاملة لمرضى الأورام
وشدد الدكتور صلاح على أن الرعاية المتكاملة لمرضى الأورام تتطلب تكاملاً بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية السريرية، مؤكداً ضرورة الاستثمار في إعداد الأجيال الجديدة من الأطباء والباحثين، وتزويدهم بأحدث المعارف والمهارات في مجالات الطب الدقيق والعلاجات المبتكرة، بما يضع المريض في صلب اهتمامات المنظومة الصحية
توصيات علمية عملية
وأعرب عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات علمية عملية تسهم في دعم البحث العلمي وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية المصرية ونظيرتها الدولية.
منظومة علاج الأورام
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور تامر النحاس، رئيس المؤتمر، أن المؤتمر يستهدف تحقيق تقدم حقيقي في منظومة علاج الأورام من خلال مناقشة أحدث الأساليب العلمية، مشيراً إلى أن المؤتمر الدولي لعلم الأورام السريري (ISCO) يُعدّ منبراً علمياً دولياً تابعاً للمدرسة الدولية، يجمع نُخبة من أخصائيي الأورام والباحثين والأكاديميين لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون المهني من خلال الجلسات العلمية المتخصصة، بما يُسهم في إثراء الممارسات السريرية وتوسيع آفاق المشاركين وتعزيز الروابط العلمية داخل مجتمع الأورام الدولي،
الشراكة مع معهد جوستاف روسي
موضحاً أن الشراكة مع معهد جوستاف روسي لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى التطبيق العملي من خلال تنظيم زيارات علمية خلال فترة المؤتمر لمعهد جوستاف روسي الدولي – مصر، يتم خلالها مناظرة حالات لمرضى مصريين غير قادرين بواسطة لجان مشتركة مصرية فرنسية من أساتذة الأورام بمختلف التخصصات، لوضع خطط علاجية دقيقة وفق أحدث المعايير العالمية، وهو ما يمثل نموذجاً فعلياً لنقل الخبرة وتطبيقها مباشرة لصالح المرضى.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تُثري هذه الدورة المشاركين علمياً ومهنياً، وتُسهم في تحسين جودة رعاية مرضى الأورام، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي على خلفية الشراكة التدريبية الراسخة مع معهد جوستاف روسي، والتي سوف تشكّل ذراعاً تدريبياً عميقاً يسهم في رفع مستوى التعليم والتدريب المتخصص في مجال علاج الأورام.
ويُعد مؤتمر ISCO المنصة العلمية الأبرز لمجتمع الأورام في مصر، حيث يجسد هذا العام نموذجاً متكاملاً للشراكة مع معهد "جوستاف روسي" الفرنسي – المصنف الأول أوروبياً ومن أفضل ثلاثة مراكز أورام عالمياً – من خلال ذراعه المصري (GRI-E)، والتي لا تقتصر على الحضور العلمي، بل تمتد إلى نقل الخبرات وبناء برنامج علمي بمعايير دولية، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين الأطباء المصريين وقيادات الأورام في العالم. كما يستقطب المؤتمر أطباء الأورام من مصر ودول الخليج وليبيا وشمال أفريقيا، ليصبح منصة إقليمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث البروتوكولات العالمية في علاج السرطان.
التجمع السنوي الأبرز لمجتمع الأورام
وأكد وزير الصحة خلال كلمته الافتتاحية أن مصر لا تكتفي بتطوير منظومة علاج الأورام محلياً، بل تسهم بفاعلية في رسم مستقبل هذا المجال دولياً، مشيراً إلى أن المؤتمر بات التجمع السنوي الأبرز لمجتمع الأورام في مصر لما يجمعه من خبرات محلية وعالمية، وشدد على أن مواجهة السرطان تستلزم بناء أنظمة صحية متينة وتطوير الكوادر الطبية وتعزيز الشراكات المستدامة، مؤكداً أن الرؤية الوطنية ترتكز على الوقاية والكشف المبكر ومسارات الرعاية المتكاملة التي تضع المريض في قلب المنظومة الصحية.









