رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا حجازي: مستقبل التعليم يبدأ من كسر التخصصات التقليدية وبناء خريج عصري

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم السابق

أكد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق ورئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، أن مستقبل التعليم الجامعي لم يعد رهينًا بالتخصصات التقليدية، بل بقدرة الجامعات على إعادة تشكيل برامجها لإعداد خريج قادر على المنافسة في عصر المعرفة، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية وتطورات الذكاء الاصطناعي، 


جاء ذلك خلال ورقته العلمية التي قدمها ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث بكلية التربية بجامعة جامعة كفر الشيخ، تحت عنوان: "الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم: إعادة تشكيل التخصصات الجامعية"


تحولات جذرية تفرض واقعا جديدا


أوضح حجازي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح قوة محركة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وسوق العمل، مشيرًا إلى تراجع بعض الوظائف التقليدية مقابل صعود وظائف جديدة تتطلب مهارات متقدمة وغير تقليدية.
وأكد أن معيار نجاح الجامعات لم يعد في عدد كلياتها، بل في قدرتها على تصميم برامج حديثة تُخرج طلابًا يمتلكون مهارات التعلم المستمر والتكيف مع التغيرات المتلاحقة.


من نقل المعرفة إلى إنتاجها


وأشار إلى أن الدور التقليدي للجامعات لم يعد كافيًا، مؤكدًا ضرورة تحولها إلى مؤسسات لإنتاج المعرفة وبناء القدرات الإنسانية، بما يعزز الابتكار ويربط التعليم بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


تجارب دولية تقود التغيير


استعرض حجازي عددًا من النماذج العالمية في تطوير التعليم، حيث تبنت فنلندا التعلم المرن والتكامل بين التخصصات، بينما اعتمدت ألمانيا نظام التعليم المزدوج، وسمحت الجامعات الأمريكية بالجمع بين التخصصات، فيما ركزت سنغافورة وكوريا الجنوبية على الاقتصاد الرقمي والابتكار.
إعادة هيكلة التخصصات ضرورة
شدد على أهمية إعادة هيكلة البرامج الجامعية من خلال:دمج التخصصات المتقاربة وتحديث البرامج التقليدية وتقليل التخصصات المشبعة والتوسع في مجالات التكنولوجيا ،مؤكدًا أن التطوير يجب أن يشمل المناهج وأساليب التدريس والتقييم، وليس مجرد تغيير المسميات.


نحو تعليم مرن ومتعدد التخصصات


أكد أن سوق العمل الحديث يتطلب خريجًا متعدد المهارات، ما يفرض على الجامعات تبني التعليم متعدد التخصصات، إلى جانب إتاحة مسارات تعليمية مرنة عبر نظام الساعات المعتمدة والتخصصات المزدوجة.


خريج بمهارات عالمية


أوضح أن الخريج في العصر الحديث يجب أن يمتلك مهارات التفكير النقدي، والابتكار، والعمل الجماعي، والمهارات الرقمية، مع القدرة على العمل في بيئات متعددة الثقافات.


اقتصاد المعرفة وتخصصات المستقبل


أشار إلى ضرورة التوسع في تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، مع ربطها بالتطبيق العملي واحتياجات السوق.
شراكة مع الصناعة وجامعات ريادية
أكد أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، بما يضمن تدريب الطلاب وتأهيلهم عمليًا، إلى جانب تحويل الجامعات إلى مراكز للابتكار وريادة الأعمال.


الجودة والتعلم مدى الحياة


شدد على أن ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي يمثلان ركيزة أساسية لتطوير التعليم، بالتوازي مع تبني مفهوم التعلم مدى الحياة من خلال التعليم المستمر والبرامج المهنية.


الجامعة تصنع المستقبل


واختتم حجازي بالتأكيد على أن تطوير التعليم الجامعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، موضحًا أن مستقبل الدول يرتبط بقدرتها على إعداد إنسان يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم المستمر، مشددًا على أن الجامعات أصبحت في قلب معادلة بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء