الكويت تستعد لإصدار أول سندات دولية منذ 2017 وتختار بنوكاً عالمية
تستعد دولة الكويت للعودة إلى أسواق الدين العالمية للمرة الأولى منذ عام 2017، حيث اختارت مجموعة من البنوك الدولية الكبرى لترتيب إصدار سندات مقوّمة بالدولار الأميركي، في خطوة يُنظر إليها كإشارة إلى تسارع خطط التمويل وتنشيط أدوات الاقتراض الخارجي.
ونقلت مصادر مطلعة – طلبت عدم الإفصاح عن هويتها – أن الكويت تعتزم طرح سندات على ثلاث شرائح بآجال استحقاق تمتد إلى 3 و5 و10 سنوات، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن لبدء عملية الطرح.
وكانت وزارة المالية الكويتية قد بدأت في يونيو الماضي مخاطبة البنوك لتقديم عروضها بشأن ترتيب الإصدار، في إطار مسعى لجمع نحو 6 مليارات دولار من الأسواق العالمية، رغم أن حجم الطرح النهائي لا يزال قيد الدراسة، وقد لا يتم جمع المبلغ كاملاً دفعة واحدة.
اختيار بنوك لترتيب إصدارسندات للكويت
وبحسب المصادر، فقد تم اختيار كل من سيتي غروب، غولدمان ساكس، جي بي مورغان، إتش إس بي سي، وميزوهو كمديري طرح رئيسيين، كما عقدت السلطات الكويتية اليوم مؤتمرًا عبر الهاتف مع مستثمرين دوليين للترويج للإصدار.
وتحظى الكويت بتصنيف ائتماني قوي عند مستوى A1 من وكالة "موديز"، وهو ما يعادل تصنيفات دول كبرى مثل اليابان والصين، في حين يبلغ معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل من 10%، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 25% بحلول عام 2030، نتيجة الاعتماد المتزايد على الاقتراض لسد عجز الميزانية.
وتتوقع وكالة "فيتش" أن يرتفع عجز الميزانية إلى 5.6% من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ2% في العام السابق.
وتتداول حالياً السندات الكويتية الوحيدة القائمة بالدولار – والتي تبلغ قيمتها 4.5 مليار دولار وتستحق في 2027 – بعائد يقارب 4.3%، وهو ما يعطي مؤشراً استرشادياً للمستثمرين بشأن الإصدار الجديد.
ويأتي هذا التطور بعد أن أقر مجلس الوزراء الكويتي في مارس الماضي قانونًا جديدًا طال انتظاره، مهد الطريق قانونيًا أمام عودة البلاد إلى أسواق الدين، بعد سنوات من الجمود نتيجة الخلافات السياسية التي عطلت أدوات التمويل.
وقال فادي جندي، مدير محفظة الدخل الثابت في "أرقم كابيتال" بدبي، إن "الكويت ستستفيد من شُح المعروض من سنداتها في الأسواق"، ما يجعل الطرح المقبل جاذبًا لشريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن أدوات دين سيادية بجودة ائتمانية مرتفعة.

