رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيسي: مصر تستضيف نحو 10 ملايين وافد بدعم مادي خارجي محدود

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي إن العلاقات المصرية الأوروبية تمتد بجذورها إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، وقد ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة عام 2024، وتوجت بانعقاد القمة الأولى في أكتوبر 2025، في تجسيد لإدراك متبادل لأهمية التعاون في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، اليوم في العاصمة القبرصية نيقوسيا، في اجتماع تشاوري عُقد بين قادة عدد من الدول العربية، وقادة دول الاتحاد الأوروبي، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية.

التزام بدفع الشراكة وتحقيق المصالح المشتركة

أكدت مصر التزامها الثابت بدفع هذه الشراكة بما يحقق مصالح عملية مشتركة للطرفين، خاصة في المجالات ذات الأولوية، وذلك في إطار المحاور الثلاثة التي يتضمنها الميثاق الجديد للمتوسط، والذي تم اعتماد خطة العمل الأولى له مؤخرا، وتشمل: التنمية البشرية، والاقتصاد والاستدامة، والأمن والهجرة.

التنمية البشرية واستثمار رأس المال البشري

في مجال التنمية البشرية، تؤمن مصر بأن رأس المال البشري هو أساس التنمية المستدامة، ومن ثم فإن الاستثمار المشترك في التعليم والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا يسهم في دعم عملية التطوير داخل مصر، بما يعزز دورها كعمق صناعي للاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحسين فرص توظيف الشباب، بما يحد من الهجرة غير الشرعية عبر توفير فرص عمل محلية.

التعاون الاقتصادي وسلاسل القيمة

على الصعيد الاقتصادي، تعمل مصر على الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية من خلال تطوير الصناعة، والاتجاه نحو تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية، مع التأكيد على أن مصر كانت شريكًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، بما يتسق مع سياسة تنويع سلاسل الإمداد.

ملف الهجرة والمسؤولية المشتركة

فيما يخص ملف الهجرة، اضطلعت مصر بمسؤوليتها في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو ما حظي بتقدير من مختلف الشركاء، كما تستضيف مصر نحو عشرة ملايين من الوافدين الذين اضطروا لمغادرة أوطانهم بسبب ظروف قاسية، دون الحصول إلا على دعم مادي خارجي محدود.

دعوة لشراكة متكاملة لمعالجة الهجرة

ومع إدراك أهمية ملف الهجرة للجانب الأوروبي، تطمح مصر إلى شراكة متكاملة تشمل دعم فرص العمل والتنمية وبناء القدرات، وتوفير مسارات للهجرة النظامية والتنقل للدراسة والعمل، بما يساهم في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة عبر أجندة تنموية مشتركة.

دعوة للحوار وتضافر الجهود الدولية

أكدت مصر أن ما يحدث في أوروبا ينعكس على المنطقة والعكس صحيح، وأن الأزمات الأخيرة تكشف الحاجة الملحة إلى الحوار وتضافر الجهود والتعاون بين الشركاء، من أجل صياغة تفاهمات مشتركة تساهم في منع تكرار الصراعات.

رفض الانكفاء وأهمية الشراكة

وشددت مصر على أن انكفاء أي طرف على ذاته ليس سبيلا للاستقرار، بل إن الطريق الصحيح يقوم على الحوار مع مختلف الشركاء، ومواجهة المشكلات بشجاعة، وتقاسم الأعباء والمسؤوليات، وصياغة رؤى مشتركة تحقق الأفضل للشعوب والأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء