السيسي يدعو لشرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل وتطبيق منع الانتشار
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، أن الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها القاتمة على الوضع الدولي، لما لها من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي، إضافة إلى تأثيرها على أمن وأسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عن المخاطر المحتملة للتلوث النووي.
جهود مصر لاحتواء التصعيد
أوضح الرئيس أن مصر تواصل بذل جهود مكثفة لاحتواء الصراع ومنع اتساع نطاقه، في ظل الهجمات الإيرانية المستهجنة وغير المقبولة التي طالت دول الخليج العربي والأردن والعراق، مؤكدًا إدانة مصر الكاملة لهذه الاعتداءات ورفض أي تهديد يمس أمن الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

الموقف المصري وثوابت الحل السياسي
شدد الرئيس على أن المسار السياسي يظل السبيل الوحيد المقبول لتسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار المستدام، مؤكدًا ضرورة الالتزام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الملاحية الدولية باعتبارها من القواعد المستقرة في القانون الدولي.
ضرورة تسوية النزاعات بالطرق السلمية
أكد الرئيس أن التطورات الأخيرة أثبتت أن تسوية النزاعات بالطرق السلمية أصبحت ضرورة لا خيارًا، مع التأكيد على أهمية إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بأسره، وتنفيذ منظومة منع الانتشار النووي بشكل شامل وغير انتقائي، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

مباحثات السيسي في نيقوسيا: تأكيد على التوازن في الاتفاقات ولقاءات ثنائية مع قادة العالم
في هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة أن تتسم أي اتفاقات يتم التوصل إليها بالإنصاف والتوازن، وأن تراعي شواغل جميع الأطراف، وبصفة خاصة الطرف العربي، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق على الملفات الإيرانية والسورية واللبنانية.
وشدد الرئيس على الأهمية البالغة لأن يأخذ أي اتفاق يتعلق بإيران في الاعتبار الشواغل الأمنية لدول الخليج العربي الشقيقة، بما يحقق الاستقرار الإقليمي ويحافظ على مصالح دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، ثمن قادة لبنان وسوريا وولي عهد الأردن ما طرحه الرئيس من رؤى وتقديرات خلال الاجتماع، مؤكدين أهميتها في دعم جهود التهدئة وتحقيق التوازن الإقليمي.
وعلى هامش الاجتماع، التقى الرئيس بعدد من القادة والمسؤولين الدوليين، من بينهم الرئيس الفرنسي، والمستشار الألماني، ورئيس رومانيا، ورئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة وزراء إيطاليا، ورئيس الوزراء الأيرلندي، بالإضافة إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

