رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيسي يشارك في اجتماع تشاوري بنيقوسيا لبحث تطورات الشرق الأوسط

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة القبرصية نيقوسيا، في اجتماع تشاوري ضم قادة عدد من الدول العربية، وقادة دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية.

مناقشات موسعة حول الأوضاع الإقليمية والدولية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد تباحثا بين زعماء الدول العربية والأوروبية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي حول المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأوضح السفير محمد الشناوي أن الاجتماع استُهل بكلمات افتتاحية لكل من نيكوس كريستودوليدس، وأنطونيو كوستا، وأورسولا فون دير لاين، حيث أكدوا أهمية استمرار التشاور بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

كلمة الرئيس: تأكيد على وحدة المصير بين ضفتي المتوسط

ألقى الرئيس كلمة خلال الاجتماع، استهلها بتوجيه الشكر إلى القادة المشاركين، مؤكدا أن انعقاد اللقاء في هذا التوقيت يعكس إدراكًا مشتركا لوحدة المصير بين ضفتي البحر المتوسط، في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها الممتدة إلى أوروبا.

الأزمة الإيرانية وتأثيراتها الدولية

أشار الرئيس إلى أن الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها على الاستقرار الدولي، بما لها من تداعيات على أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، فضلًا عن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتلوث النووي، مؤكدًا رفض مصر لأي اعتداءات تمس أمن الدول العربية، ودعمها الكامل لأمن الخليج العربي كجزء من الأمن القومي المصري.

ثوابت الموقف المصري والحلول السياسية

شدد الرئيس على أن الحلول السياسية تظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، مع ضرورة الالتزام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الدولية، داعيًا إلى إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وتفعيل منظومة منع الانتشار النووي بشكل شامل.

القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام

أكد الرئيس أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الأزمات في المنطقة، مشددًا على أهمية عدم اتخاذ إجراءات تقوض حل الدولتين. واستعرض مجموعة من المحددات، أبرزها ضرورة بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، ووقف الاستيطان، وتسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية إدارة قطاع غزة، والالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، إلى جانب الإسراع في إعادة الإعمار.

دعم الاستقرار في لبنان والسودان

تناول الرئيس أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وضرورة دعم مؤسساته الوطنية ومنع التصعيد، كما أكد دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته، وحرصها على التوصل إلى تهدئة إنسانية واستعادة الاستقرار هناك.

تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية

أوضح الرئيس أن العلاقات المصرية الأوروبية شهدت تطورا كبيرا، وصولا إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدا أهمية التعاون في مجالات التنمية البشرية، والاقتصاد، والأمن والهجرة، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.

الهجرة والتنمية المشتركة

أشار إلى جهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، واستضافتها ملايين الوافدين، مؤكدًا ضرورة تبني مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة عبر التنمية وتوفير فرص العمل، وتعزيز مسارات الهجرة النظامية.

دعوة للحوار وتكامل الجهود الدولية

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون بين الشركاء، ورفض الانعزال، مع ضرورة تقاسم المسؤوليات وصياغة رؤى مشتركة لتحقيق الاستقرار لشعوب المنطقة.

مباحثات جانبية ولقاءات ثنائية

وفي ختام الاجتماع، ناقش القادة عددا من القضايا الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط، كما أجرى الرئيس لقاءات ثنائية مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي، والمستشار الألماني، ورئيس رومانيا، ورئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة وزراء إيطاليا، ورئيس الوزراء الأيرلندي، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي، لبحث تعزيز العلاقات المشتركة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء