لبنان - إسرائيل
لبنان يُعلن مقتل شخصين في غارات إسرائيلية
أعلن لبنان، اليوم الأحد، مقتل شخصين في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في البلاد، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد الأراضي اللبنانية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن غارة إسرائيلية استهدفت حفّارة في بلدة سحمر بالبقاع الشرقي أسفرت عن مقتل شخص واحد.
لبنان يُعلن مقتل شخصين في غارات إسرائيلية
وأضافت أن غارة أخرى استهدفت صهريج مياه في بلدة النبطية الفوقا جنوب البلاد، ما أدى أيضًا إلى مقتل شخص واحد، فيما أصيب آخر بجروح في غارة إسرائيلية ثالثة طالت بلدة عيترون الجنوبية. ولم توضح الوزارة ما إذا كان الضحايا من المدنيين أو المقاتلين.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية على مناطق متفرقة، مدّعيًا أنها تستهدف مواقع أو عناصر تابعة لحزب الله، متهمًا إياها بانتهاك الهدنة التي أنهت حربًا استمرت أكثر من عام مع الحزب المدعوم من إيران.
في الوقت نفسه، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس مناطق بجنوب لبنان تصفها بأنها "استراتيجية"، في مؤشر على أن المواجهات الميدانية لا تزال مرشحة للتصعيد، رغم الهدنة القائمة.
الصراع في لبنان
يشهد لبنان منذ عقود سلسلة من المواجهات المتكررة مع إسرائيل، تتفاوت حدتها بين حروب شاملة واشتباكات محدودة. بدأ هذا الصراع مع اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان عام 1982 بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، ما أدى إلى احتلال أجزاء واسعة من الجنوب لعقود طويلة.
ومع انسحاب إسرائيل عام 2000 تحت ضغط المقاومة، برز حزب الله كقوة عسكرية وسياسية أساسية، ليصبح اللاعب الأبرز في المواجهة مع إسرائيل، خاصة بعد حرب يوليو/تموز 2006 التي خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية جسيمة على الجانبين.
منذ ذلك الحين، اتخذ الصراع طابعًا متقطعًا، حيث تواصل إسرائيل شن غارات وعمليات استهداف محدودة ضد مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله، بينما يؤكد الحزب التزامه بالرد على أي اعتداء.
ومع اندلاع الحرب في غزة عام 2023 وما تلاها من تصعيد إقليمي، ازداد التوتر على الجبهة اللبنانية، حيث شهد الجنوب موجات من القصف والغارات الإسرائيلية مقابل هجمات صاروخية من حزب الله.
ويثير هذا الوضع قلقًا متزايدًا من انزلاق لبنان وإسرائيل نحو مواجهة عسكرية شاملة جديدة تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

