الشماع: تعامد الشمس على أبو سمبل لا بد أن يجذب على الأقل 40 ألف سائح|خاص
قال المؤرخ والمرشد السياحي بسام الشماع، إنه يرى أن ظواهر مثل الكسوف وتعامد الشمس وتراصف أشعة الشمس على معابد مصر لم تُستغل حتى الآن بشكل جيد، موضحا أن دخول أشعة الشمس على معابد كثيرة في مصر يمثل فرصة كبيرة.
استغلال الظواهر الفلكية في تنشيط السياحة
وأضاف “الشماع” في تصريح خاص لـ “إجبتك” أنه من غير المقبول أن يقتصر عدد زوار حدث مثل تعامد الشمس على معبد أبو سمبل على ألفين أو ثلاثة أو أربعة آلاف فقط، مؤكدا أن هذا الرقم بسيط جدا مقارنة بقيمة الحدث النادر الذي لا يتكرر إلا مرتين في السنة.
وأشار إلى أن هذا الحدث المتفرد، الذي لا يوجد في كثير من دول العالم، يجب أن يجذب ما لا يقل عن 40 إلى 50 ألف سائح، وهو ما يتطلب تسويقا مختلفا وأوسع.
أهمية التسويق المبكر والتخطيط المسبق
وأوضح الشماع أنه يجب الترويج لهذه الأحداث بشكل احترافي، قائلا إنه لا يصح الإعلان عنها قبل يوم أو يومين أو حتى أسبوع، بل يجب بدء الحجز قبلها بستة أو سبعة أو ثمانية أشهر.
وأكد أن السائح الأجنبي يختلف في سلوكه، حيث يخطط لرحلاته قبلها بشهور، وينظم إجازته وميزانيته مسبقا، على عكس النمط المحلي الذي يعتمد على قرارات سريعة.
إعداد أجندة لتعامد وتراصف الشمس في المعابد
واقترح إعداد قائمة أو أجندة تضم جميع ظواهر تعامد وتراصف أشعة الشمس في معابد مصر، مشيرا إلى أن هذه الظواهر متعددة، مثل ما يحدث في معابد الكرنك، وعند أبو الهول على الكتف الأيمن، بالإضافة إلى أبو سمبل وغيرها من المواقع التي تمت دراستها، وأكد ضرورة الإعلان عن هذه القائمة وتسويقها عالميًا في الدول السياحية المختلفة.
التحدي الأمني ووسائل الحماية
وقال الشماع إن التحدي الرئيسي لفتح الآثار ليلا هو الجانب الأمني، لكنه أكد أن مصر وصلت إلى مستوى جيد من الكفاءة في التعامل مع هذا الملف، وأوضح إمكانية الاعتماد على الأمن البشري من شرطة السياحة وشرطة الآثار، أو حتى القوات المسلحة عند الحاجة، مشيرا إلى تجارب سابقة أثبتت القدرة على حماية الآثار.
كما لفت إلى إمكانية استخدام وسائل أخرى مثل أنظمة كهرباء غير قاتلة لتعطيل أي محاولات تخريب، إلى جانب تركيب عدد كبير من الكاميرات وإنشاء غرف مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة لرصد أي تحركات مشبوهة والتعامل معها فورا.
إنارة نهر النيل وتعزيز التجربة السياحية
واختتم الشماع مقترحاته بالتأكيد على أهمية إنارة أجزاء من نهر النيل نفسه، وليس فقط الضفاف، بحيث تظهر أجزاء من النهر بوضوح ليلا، وهو ما يضيف عنصرًا جماليًا وسحريًا للسائح.
كما أشار إلى أهمية تنظيم رحلات نيلية وقت الغروب والشروق، خاصة في الصعيد والنوبة، لما لهذه الأوقات من طبيعة ساحرة ومميزة تضيف تجربة فريدة للسائحين.

