رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعاون ثقافي مصري إسباني يحتفي بتاريخ المعرفة في مكتبة الإسكندرية

جانب من الندوة
جانب من الندوة

استضافت مكتبة الإسكندرية اليوم 21 أبريل، فعالية ثقافية دولية رفيعة المستوى بـعنوان "من البردي إلى الذاكرة.. مكبتة الإسكندرية وتاريخ المعرفة حوار مع إيرين فاليخو"، وذلك بالتعاون مع سفارة إسبانيا والمكتب الثقافي الإسباني بمصر، وذلك للاحتفال باليوم العالمي للكتاب.

افتتح اللقاء الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بكلمة أكد فيها على أهمية التعاون الثقافي المشترك، تلاها كلمة للسفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، والمستشارة الثقافية ماجدالينا كروز، احتفاءً بالكاتبة الإسبانية إيرين فاليخو وبكتابها "اللانهاية في ورق البردي" الذي تم توقيع ترجمته العربية خلال الحفل.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

الأدب والواقع التاريخي

أدار الندوة الحوارية الدكتور محمد الجمل، مدير مركز دراسات الحضارة الإسلامية بالمكتبة، بمشاركة الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، حيث ناقشوا محتوى الكتاب الذي يمزج بين الأدب والواقع التاريخي لاستعراض مسيرة نشأة العلم والمعرفة وتدوين الكتب.  

وخلال الندوة، وصف الدكتور أسامة طلعت الكتاب بأنه عمل أدبي رفيع يقترب من نمط الرواية، كونه يتداخل مع شخصيات وأحداث تاريخية حقيقية ليناقش فلسفة المعرفة.

فنار الإسكندرية القديم

وأوضح أن الكتاب يركز على مكتبة الإسكندرية القديمة بوصفها "مكتبة كونية" وليست مجرد مؤسسة محلية، مشيراً إلى رمزية موقعها التاريخي في منطقة "الشاطبي" بجوار فنار الإسكندرية القديم؛ فبينما كان الفنار يقود السفن في البحر المتوسط الذي مثّل بحيرة عالمية آنذاك، كانت المكتبة تقود العقول والفكر الإنساني في العالم أجمع.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

كما استعرض طلعت التحولات الجغرافية للمدينة، موضحاً أن الفنار الذي هدمه زلزال عام 1302 في عصر الناصر محمد قد حلت محله قلعة قايتباي، بينما حافظت المكتبة المعاصرة على روح موقع المكتبة القديمة، لافتًا إلى ما أسمته الكاتبة "الكوارث الثلاث" التي أدت في النهاية إلى اندثار مكتبة الإسكندرية القديمة وتشتت كنوزها من المخطوطات بين مكتبات العالم القديم.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

وأكد في كلمته على أن جذور المكتبات في مصر تمتد إلى المعابد القديمة مثل معبد الأقصر والكرنك، حيث كانت تضم "قدس الأقداس" علوماً معرفية شتى لم تقتصر على الجوانب الدينية فحسب، بل كانت مخزناً للعلم الذي تناقله الكهنة وصولاً إلى الحضارات الإغريقية والرومانية. واختتمت الفعالية التي شملت ترجمة فورية بفتح باب النقاش مع الجمهور، تلاه حفل توقيع الكتاب الذي يقع في نحو 700 صفحة، موثقاً رحلة الكتابة من الرق والجلد إلى آفاق المعرفة اللامتناهية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء