رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادات يومية “بريئة” تسرق مناعتك بصمت.. انتبه لها قبل فوات الأوان

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في زحمة الحياة اليومية وتسارع وتيرتها، نمارس الكثير من السلوكيات التي تبدو عادية، لكنها مع مرور الوقت تضعف الجهاز المناعي تدريجيًا دون أن نلاحظ. فالمناعة لا تتدهور بشكل مفاجئ، بل تتأثر بتراكم عادات صغيرة تؤثر سلبًا على قدرة الجسم في مواجهة الأمراض.

 اضطراب النوم

أحد أبرز هذه العوامل هو اضطراب النوم، إذ يلعب النوم العميق دورًا أساسيًا في دعم الجهاز المناعي من خلال إنتاج بروتينات تحارب الالتهابات. وعندما يصبح السهر عادة، تتراجع هذه الوظيفة الحيوية، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى.

كما أن التوتر المستمر يمثل ضغطًا خفيًا على المناعة، حيث يؤدي ارتفاع مستوى Cortisol لفترات طويلة إلى إضعاف استجابة الجسم الدفاعية، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المتكررة.

ولا يقل سوء التغذية خطرًا، فالإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة ينعكس سلبًا على كفاءة خلايا المناعة، ويحدّ من قدرتها على مقاومة الفيروسات والبكتيريا.

ومن العادات التي يستهان بها أيضًا قلة شرب الماء، إذ يؤثر الجفاف even لو كان بسيطا على وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك التخلص من السموم ودعم الدورة الدموية.

كذلك، يؤدي نمط الحياة الخامل وقلة الحركة إلى إبطاء تدفق الدم، ما يعيق وصول خلايا المناعة إلى أماكن الإصابة، ويُضعف الاستجابة الدفاعية للجسم.

أما الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية دون استشارة طبية، فيُعد من أخطر العادات، لأنه لا يقتل البكتيريا الضارة فقط، بل يقضي أيضًا على البكتيريا النافعة التي تلعب دورًا مهمًا في حماية الجسم وتعزيز المناعة.

في النهاية، الحفاظ على جهاز مناعي قوي لا يتطلب تغييرات جذرية بقدر ما يحتاج إلى وعي بالعادات اليومية البسيطة وتصحيحها قبل أن تتراكم آثارها السلبية.

ويذكر أن دعت السلطات الصحية في المملكة المتحدة ملايين المواطنين، لا سيما كبار السن والفئات الأكثرعرضة للمضاعفات، إلى المبادرة بحجز جرعات معززة من لقاح كورونا خلال فصل الربيع، محذرة من أن المناعة المكتسبة قد تضعف مع مرور الوقت.

الخدمات الصحية الوطنية

وأوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أنها أتاحت عددا كبيرا من المواعيد اليومية عبر عيادات الأطباء والصيدليات، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فما فوق، إلى جانب المقيمين في دور الرعاية ومن يعانون من ضعف في جهاز المناعة، يمكنهم الحصول على اللقاح مباشرة دون انتظار دعوة رسمية.

من جانبها، أكدت مديرة برنامج التطعيم كارولين تيمينك أن فيروس كورونا لا يزال حاضرا طوال العام، وقد يشكل خطرا ملحوظا على الفئات الهشة، لافتة إلى أن الحماية المناعية تتراجع تدريجيًا، مما يجعل الجرعات المعززة ضرورية للحفاظ على مستوى الوقاية.

وفي سياق متصل، جاء هذا التوجه بالتزامن مع صدور نتائج تحقيق بريطاني حول إدارة الجائحة، والذي اعتبر حملة التطعيم قصة نجاح ساهمت في إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح، رغم الاعتراف بوقوع حالات نادرة تضرر فيها بعض الأفراد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء