رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هي أفضل الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم؟.. دار الإفتاء تجيب

قراءة القرآن الكريم
قراءة القرآن الكريم

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما هي أفضل الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم؟ وهل لها فضل على غيرها من شهور السنة؟

الأشهر الحرم 

قالت دار الإفتاء، إن الأشهر الحرم أربعة، وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، مشيرة إلى أن هذه الشهور من أحب الأزمان إلى الله تعالى، لذا يجب الحرص على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، واجتناب الذنوب والمعاصي.

وأضافت أنه يستحب في هذه الشهور الإكثار من الأعمال الصالحة، كالصوم، والصدقة، والذكر، وغيرها، منوهة أن العمل الصالح فيها له أجر كبير، وفضل عظيم، لفضلها عند الله سبحانه وتعالى.

فضل الأشهر الحرم

وذكرت الدار أن الله -سبحانه وتعالى- جعل عدة الشهور اثني عشر شهرًا في كتابه، واختص من بين هذه الشهور أربعةً حُرُمًا عظم حرمتهن، وكثر خيرهن، وهن: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم.

واستشهدت على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]، وبما ورد عن أبي بكرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» متفق عليه.

وشرحت الإفتاء أن معنى كونها حرمًا أن المعصية فيها أشد عقابًا، والطاعة فيها أكثر ثوابًا، لافتة إلى أن الله تعالى فضل بعض الأزمنة على بعضٍ، وخص بعضها بمزيد فضلٍ وتشريفٍ؛ لتكون مواسم للخيرات، ومظان لاستجابة الدعوات، ومضاعفة الحسنات، والجد في الطاعات، وكثرة فعل الخيرات، واجتناب السيئات.

وتابعت: من الأزمنة التي اختارها الله واصطفاها وعظمها وفضلها، هذه الأشهر الحرم؛ فهي من أحب الأزمان إلى الله سبحانه وتعالى.

الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم

وأفصحت دار الإفتاء، أنه يستحب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأشهر الحرم؛ مؤكدة أن الأجر فيها مضاعف.

وبينت أن من أفضل القربات المحافظة على الفرائض، وأداء الصلوات في أوقاتها؛ فهي أحب ما يتقرب به العبد إلى ربه، مستندة إلى ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» أخرجه الإمام البخاري.

وشددت على أنه ينبغي على المسلم اجتناب الذنوب، والبعد عن المعاصي، وعدم ظلم النفس؛ فإن الظلم في هذه الشهور أعظم خطيئة، وأشد وزرًا.

واستطردت: ومن أفضل الأعمال الصالحة الإكثار من الصيام في هذه الشهور؛ إذ هي مظان الصوم، وهي أوقات فاضلة، مستندة إلى ما ورد عن مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ عَنْ أبيها أو عمها أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسلَّمَ قال: «صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَضَمَّهَا، ثُمَّ أَرْسَلَهَا» رواه أبو داود واللفظ له، وابن ماجه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء